نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤ - الفصل الثّانى يجب توجيه المحتضر الى القبلة
يعودونه في قبره و يستغفرون له الى يوم القيمة بل ورد انّ اللّه يعيّر عبدا من عباده فيقول له ما منعك اذا مرضت ان تعود بى فيقول سبحانك سبحانك انت ربّ العباد لا تالم و لا تمرض فيقول من اخوك المؤمن فلم تعده و عزّتى و جلالى لوعدته لوجدتنى عنده ثمّ لتكفّلت بحوائجات فقضيتها لك و ذلك من كرامة عبدى المؤمن و انا الرّحمن الرّحيم بل تتاكّد في الصّبح و المساء فانّه ايّما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيّعه سبعون الف ملك فاذا قعد غمرته الرّحمة و استغفروا له حتّى يمسى و ان عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح بل ما من رجل يعود مريضا ممسيا الّا خرج معه سبعون الف الف ملك يستغفرون له حتّى يصبح و كان له خرّيف في الجنّة اى زاوية يسير الكواكب فيها اربعين عاما نعم لا تتأكّد العبادة في مرض العين بل ورد انّه لا يعاد الارمد و صاحب القروح و وجع الضّرس كما انّه لا تتاكّد اذا غلب عليه المرض او طالت به العلّة و على كلّ حال فينبغى للعائد التماس الدّعاء من المريض فانّه احد الثّلاثة الّذين يستجاب دعائهم بل دعائه مثل دعاء الملك و وضع يده على ذراع المريض و استصحاب هدية له من فاكهة او طيب او بخور او نحو ذلك و تخفيف الجلوس عنده الا اذا احبّ ذلك فانّ عيادة التّوكى اشدّ على المريض من وجعه الى غير ذلك من الآداب الكثيرة
[الفصل الثّانى يجب توجيه المحتضر الى القبلة]
الفصل الثّانى يجب على الاقوى حال الاحتضار اى السّوق اعاننا اللّه عليه و ثبّتنا بالقول الثّابت لديه على النّاس كفاية حتّى المحتضر اذا تمكّن منه و ان كان الاولى [١] عدم مزاحمة الوليّ ان اراد مباشرته توجيه المحتضر الى القبلة صغيرا كان او كبيرا حرّا او عبدا مؤمنا او مخالفا على اشكال في الاخير احوطه ذلك بان يلقى على ظهره و يجعل باطن قدميه و وجهه الى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا و لو تعذّرت الكيفيّة الخاصّة حافظ على الممكن منها و الّا وجّه اليها جالسا بل الاقوى الاستقبال به مضطجعا مع تعذّر الجلوس بل الاولى ملاحظة الجانب الايمن و لو اشتبهت القبلة و لو الى جهتين وجه الى إحداهما في الاحوط ان لم يكن اقوى مع جهل المشرق و المغرب
[١] بل هو الأحوط ظم طبا مد ظلّه