نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - فالمصدود
تحلّل و اتم باقى الأفعال فان لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلّل بالهدى مكانه و اولى من ذلك لو كان الصدّ عن منى و مكّة و لو صدّ عن مكّة خاصّة بعد الإتيان بافعال منى فان اتى بالطّواف و السّعى في تمام ذي الحجّة و لو بالاستنابة صحّ حجّه و الّا فالأقوى التحلّل بهدى و الأحوط البقاء على احرامه بالنّسبة للنّساء و الطّيب و الصّيد حتّى يأتي بباقى المناسك و لا يتحقّق الصّدّ بالمنع من العود الى منى لرمى الجمار الثّلاث و المبيت بها بل يحكم بصحّة الحجّ و يستنيب في الرّمى تلك السّنة مع الإمكان و الّا ففى القابل و ان كان المصدود معتمرا بعمرة تمتّع تحقّق صدّه بمنعه من دخول مكّة و بمنعه بعد الدّخول من الإتيان بالأفعال و لو بعضها بل هو كك في العمرة المفردة حتّى لو صدّ منها بعد التّقصير عن طواف النّساء جرى عليه حكم المصدود و ان كان الأحوط البقاء على احرامه بالنّسبة إليهنّ خاصّة ثمّ انّ التّحلّل بالهدى للمصدود رخصة لا عزيمة فيجوز له التحلّل بالعمرة في كلّ مقام يجوز له ذلك بدون صدّ و لا دم عليه بفوات الحجّ و ان كان هو الأحوط و لو حبس بدين فان كان قادرا عليه و لم يدفعه لم يتحلّل بالهدى و ان عجز عن ادائه تحلّل بالهدى و الأحوط مراعاة محلّل غير المصدود له أيضا و يتحقّق الصدّ بالحبس ظلما على مال او على الحجّ نفسه و لو صابر المصدود حتّى فات الحجّ لم يجز له التّحلل ح بالهدى سواء كان ذلك منه لرجاء زوال العذر او لا بل يتحلّل بعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ و لا دم عليه للفوات كما عرفت و ان كان هو الأحوط و عليه تدارك الحجّ ان كان قد استقرّ عليه قبل ذلك او كان باقيا على الاستطاعة و الّا فان كان ندبا فلا و ان وجب بالشّروع و كذا ما وجب عليه في عامه و لم يتحقّق التّقصير و ذهب استطاعته و لو استمرّ المنع عن مكّة بعد الفوات تحلّل من العمرة بالهدى بل لو صار الى بلده و لم يتحلّل و تعذّر العود في عامه لخوف الطّريق كان له التحلّل بالذّبح في بلده و ان كان الأحوط خلافه و لو علم انكشاف العدوّ قبل الفوت لم يجز قبل له التّحلّل نعم لو غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز له التّحلل فضلا عمّن كان يرجوه و ان كان الأحوط البقاء على احرامه كما في غيره من ذوى الأعذار فاذا لم يتحلّل و انكشف العدوّ و لم يفت الوقت اتمّ نسكه و لو اتّفق الفوات تحلّل بعمرة و لو تحلّل فانكشف العدوّ و الوقت متّسع للاتيان به وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشّرائط و لا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من