نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠١ - فيما يستحبّ لمن اراد الحج
بسيفك و خفك و عمامتك و حبالك و سقائك و خيوطك و مخزرك و تزوّد معك من الأدوية فانتفع به انت و من معك و كن لأصحابك موافقا الّا في معصية اللّه عزّ و جلّ و قال الباقر (عليه السلام) بل و الصّادق (عليه السلام) ما يعبؤ بمن يؤمّ هذا البيت اذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه و حلم يملك به غضبه و ورع يحجزه عن معاصى اللّه تعالى شانه و قال الصّادق (عليه السلام) وطّن نفسك على حسن الصّحابة لمن صحبت في حسن خلقك و كفّ لسانك و اكظم غيظك و أقلّ لغوك و تفرش عفوك و تسخى نفسك الى غير ذلك ممّا ورد عنهم(ع)من الآداب و اللّه الهادى الى الصّواب)
(و كيف كان فاقسام الأوّل ثلاثة تمتّع و افراد و قران و العمرة اثنان افراد و تمتّع امّا حجّ التمتّع فصورته على الاجمال ان يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها الى الحجّ ثمّ يدخل مكّة فيطوف اليها بالبيت سبعا و يصلّى ركعتين في المقام ثمّ يسعى لها بين الصّفا و المروة سبعا ثمّ يطوف للنّساء احتياطا و ان كان الأصحّ عدم وجوبه و يقتصر ثمّ ينشئ احراما للحجّ من مكّة يوم [١] التّروية على الأفضل و الّا بقدر ما يعلم انّه يدرك الوقوف بعرفه ثمّ يمضى الى عرفات فيقف بها من الزّوال الى الغروب ثمّ يفيض و يمضى منها الى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر [٢] ثمّ يمضى الى منى فيرمى اوّلا جمرة العقبة ثمّ ينحر او يذبح هديه و يأكل منه ثمّ يحلق او يقصّر او يمرّ الموسى على رأسه ان لم يكن عليه شعر ثمّ يحلّ من كلّ شيء الّا النّساء و الطيّب و الاحوط اجتناب الصّيد أيضا و ان كان الأقوى عدم حرمة عليه من حيث الأحرام ثمّ إنشاء اتى مكة ليوم بل هو الأفضل له و الأحوط بل لا ينبغى له التّأخير الى غد فضلا عن ايّام التشريق الّا لعذر و طاف طواف الحجّ و صلّى ركعتيه و سعى سعيه فيحلّ له الطيّب فاذا طاف طواف النّساء و صلّى ركعتيه حلّت له النّساء ثمّ عاد الى منى ليرمى ما تخلّف عليه من الجمار فيبيت بها ليالى التشريق و هى الحادى عشر و الثانى عشر و الثّالث عشر و يرمى في ايّامها الجمار الثّلث و ان شاء ان لا يأتى ليومه الى مكّة فيقيم بمنى حتّى يرمى جمارة الثّلث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثّاني عشر ثمّ ينفر بعد الزّوال اذا كان قد اتقى النّساء و الصّيد و ان اقام الى النّفر الثّانى و هو الثالث عشر و لو قبل الزّوال لكن بعد الرّمى جاز أيضا ثمّ عاد الى
[١] و الأحوط ان يكون من المسجد صدر دام ظلّه
[٢] الى طلوع الشّمس صدر مدّ ظلّه العالى