مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٦ - القراءة
(١) -
أقيم على نصر النبي محمد # أقاتل عنه بالقنا و القنابل
و قوله يحض النجاشي على نصر النبي :
تعلم مليك الحبش أن محمدا # وزير لموسى و المسيح بن مريم
أتى بهدى مثل الذي أتيا به # و كل بأمر الله يهدي و يعصم
و إنكم تتلونه في كتابكم # بصدق حديث لا حديث المرجم
فلا تجعلوا لله ندا و أسلموا # و إن طريق الحق ليس بمظلم
و قوله في وصيته و قد حضرته الوفاة:
أوصي بنصر النبي الخير مشهده # عليا ابني و شيخ القوم عباسا
و حمزة الأسد الحامي حقيقته # و جعفرا أن يذودوا دونه الناسا
كونوا فدى لكم أمي و ما ولدت # في نصر أحمد دون الناس أتراسا
في أمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة و وصاياه و خطبة يطول بها الكتاب على أن أبا طالب لم ينأ عن النبي (ص) قط بل كان يقرب منه و يخالطه و يقوم بنصرته فكيف يكون المعنى بقوله «وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ» «وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ» معناه ما يهلكون بنهيهم عن قبوله و بعدهم عنه إلا أنفسهم «وَ مََا يَشْعُرُونَ» أي و ما يعلمون إهلاكهم إياها بذلك.
القراءة
قرأ «وَ لاََ نُكَذِّبَ» «وَ نَكُونَ» بالنصب حفص عن عاصم و حمزة و يعقوب و قرأ ابن عامر «وَ نَكُونَ» بالنصب و قرأ الباقون بالرفع فيهن.