كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - لا يجوز ان يوجر المسكن و لا الخان باكثر ممّا استاجر
المقنعة و النّهاية و الكامل كما يأتي إن شاء اللّه تعالى و لعلّه لم يعتدّ بها لان الرّوايات الشاذة المطروحة ما منها الّا و به عامل او عاملان من الفقهاء و ثانيا انّ صريح الاخبار المذكورة الفرق بين المضمون و الحصّة جواز او منعا و اين هذا من الفرق بين قسمتى المزارعة صحّة و فساد او ثالثا انّ صريح الاخبار جواز التقبل بالذّهب و الفضّة و ان الممنوع هو التقبل بازيد فلو كان المراد ما ذكر لما جاز التقبل الاوّل و لا التقبل بالمساوى و رابعا انه مبنىّ على اصل زعمه صحيحا و ليس كك لأنّ بطلان المزارعة اذا كانت الاجرة مضمونة لا محصل له الّا اذا رجع الى بطلان النية او بطلان الصّيغة لان حقيقة المزارعة عبارة عن تملك منفعة الارض زرعا و اى مانع من ذلك اذا كان العوض مسمّى و لذا لا اشكال في صحّة اجارة الارض للزّرع كان يقول اجرتها للزّرع الى مدّة كذا باجرة كذا فلو منع عن صحّة زارعتك الارض بكذا درهما مع قصد الاجارة كان مبينا على المضايقة في صيغة الاجارة كما انّه لو منع عن الاوّل كان راجعا الى تسميته مزارعة و الّا فلا تعقل بين الاجارة و المزارعة فرقا يرجع الى الحقيقة سوى العموم و الخصوص المطلقين فان كلّ مزارعة اجارة لكنّها ممتازه باغتفار الجهالة و الغرر في العوض فيها للنّص و الاجماع و ليس كل اجارة مزارعة و اما ما تقرر في المزارعة من البطلان اذا لم تكن الاجرة مشاعة فالمراد به الاحتراز عن غير مشاع فانّ المزارعة على هذا الوجه باطل لخروجه عن محلّ النّص و الاجماع و خصوص بعض الاخبار لا انّه لو قال اجرتك الارض للزّراعة كذا درهما كان باطلا نعم لا مضايقة في عدم تسمية مزارعة فان اراد بالبطلان مع ضمان الاجرة بطلان ذلك و فساده راسا ففيه ما لا يخفى و ان اراد بطلان التّسمية اذ لا يقال له المزارعة فهو سهل و ان اراد انه لو قال زارعتك بكذا درهما فهو باطل لعدم وقوع الاجارة الّا باجرتك فهو على فرض صحّة امر لا ربط له بما ذكروه في باب المزارعة بل اللّازم بنائه على المضايقة في صيغة الاجارة و ان ارادوا انه فاسد و لو قلنا بالتّوسعة في صيغة الاجارة بالنّسبة الى مثل ذلك نظرا الى الاخبار كما هو الظّاهر او الصّريح من كلامه ففيه ما عرفت من النظر و المنع فالانصاف ان الفرق بين المضمون و غيره في الرّوايات على القول بكراهة الفضل في الارض دون الحرمة لا معنى محصّل له سوى ما عرفت من بعض مشايخنا و ان كان محلّا لما مرّ من المناقشات الّا انّ التفصى عنها ليس الّا بذلك الاشكال كما هو ظاهر لمن تامل و فهم و امّا على القول بالحرمة فالفرق بين الاجارة و المزارعة بالتاكيد و عدمه لا معنى له فان امكن الفرق بينهما بالحرمة في الاولى و الجواز في الثّانى كما هو المحكى عن النّهاية و الكامل حيث نقل منهما ما يقرب من مضمون هذه الاخبار فهو المعين و ان كان خرقا للإجماع كانت مطروحة فتلخّص ممّا ذكرنا في المسألة ان الاقوى بالنّظر الى الادلّة المنع في المسكن و الحانوت و نحوهما و الكراهة في الارض شدّة و ضعفا باختلاف التقبيل اجارة او مزارعة و هذا ظاهر المصنّف حيث صرّح في المزارعة بكراهة اجارة الارض بالاكثر و المحكى عن المقنع و المقنعة و النهاية و غاية المراد و الكفاية و الرّياض و مختار بعض مشايخنا و شيخنا الاستاد العلامة رفع اللّه مقامه بل في المدارك كما عن المفاتيح نسبته الى اكثر الاصحاب لكن الظّاهر رجوع النّسبة الى العقد السّلبى خاصّة اعنى الحرمة في المسكن و الخان و الاجير لا الى العقد الايجابى أيضا اعنى الكراهة