كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٦ - الشّرط السّادس ان تكون المنفعة مقدورا على تسليمها
اشتراط القدرة بناء على استناد فساد بيعه متفرّدا الى انتفائها فيكون حكما مخالفا للقاعدة مقصورا على مورده فلا يأتي في بيع الضّال مع الضّميمة و لا في اجارة الآبق او الصّلح عليه كك الا بتنقيح المناط و يحتمل ان يكون وجود الضّميمة سببا لخروجه عن الغرر كما ادّعاه بعض بناء على كون فساد بيعه منفردا مسندا اليه لا الى انتفاء القدرة و قضيّة ذلك التّعدى الى غير الآبق و الى غير البيع الّا ان يمنع ذلك و يدّعى التّخصيص أيضا بدعوى عدم ارتفاع الغرر بسببها كما ادّعاه اخر فاللّازم أيضا عدم التعدى عن مورده اذا عرفت ذلك فاعلم ان الشّهيد و جماعة منهم المصنف و العلّامة في جملة من كتبه حكموا بفساد اجارة الآبق منفردا لا منضما بين قائل بالصّحة كالشهيد و الأردبيلي و متردّد كالمص و العلّامة و هو مبنىّ على الوجه الثانى كما لا يخفى اذ على الوجه الاوّل لزم القول بالفساد و كذا على الاحتمال الاخير في الوجه الثّانى اللّهمّ الّا ان يكون نظرهم الى فهم المناط جزما او تردّدا او نحن اوضحنا الحال و شرحنا المقال و استدلّ الشّهيد على صحّة اجارته مع الضّميمة بالاولوية لأنّ لأنّ الاجارة تتحمّل من الغرر ما لا يتحمّل البيع و منعه في مفتاح الكرامة وفاقا للمتردّدين و الانصاف انّ الحاقها بالبيع قريب لما عرفت و اما في الحاق الصّلح به منفردا و منضما وجهان بل قولان من عمومات الصّلح و التوسّع فيه و احتماله للجهالة عند تعذّر العلم بالمصالح عنه او مط بخلاف البيع مع اختصاص نهى الغرر بالبيع و من انّ الدائر على السنة الفقهاء نفى الغرر في مطلق المعاوضات كالإجارة و المزارعة و المساقات بل في غير المعاوضات كالوكالة و المهر معما روى مرسلا في كتب الاصحاب من النّهى عن الغرر مط و عن بعض الاساطين الالحاق بالبيع فيما هو مبنىّ على المسامحة و هو على تقدير صحّته لا يصحّ في المستثنى و الظّاهر انّه اراد خصوص المستثنى منه اعنى اشتراط القدرة في صحّة العقد ففسد الصّلح و امّا المستثنى فلا يلحق به مع الضّميمة بل يبقى على اصله من الفساد و عن ذلك في رهن مالا يقدر على تسليمه جواز الصّلح عليه على القول بعدم اشتراط القبض في في الرّهن و قيل ان القدرة شرط في كلّ عقد مقصود منه التكسّب لا مط و فرّع عليه خروجه عوض الخلع و المهر و النّكاح و الصّلح و فيه بعد النّقض بالوكالة و المهر ان الصّلح القائم مقام البيع و الإجارة و نحوهما من المعاوضات مقصود منه التكسّب فيرجع فيه الى التّفصيل عن بعض الاساطين و التحقيق انّ اللابق حكما مخالفا للأصول من جهتين إحداهما الصّحة مع الضّميمة و الاخرى عدم التقسيط لو لم يقدر عليه و التّعدى في الاولى ليس مثله في الثّانية و التّفكيك بينهما ركيك جدّا و اثبات للمطابقة بدون الالتزام تحكما فالأصحّ المنع و الرّجوع الى القاعدة بقى الكلام في الإشارة الإجماليّة الى بعض المسائل و الفروع المفصّلة المذكورة في بابها منها لو تلف الآبق قبل الياس ففى ذهابه على المشترى اشكال من اختصاص النّص بصورة الياس عن التّسليم مع وجوده فيرجع في غيرها الى قاعدة التّلف قبل القبض للقاضية بذهابه على البائع و و من انّ المناط هو عدم وصوله الى المشترى و هو موجود في صورة التّلف و لا خصوصيّة لاستناده الى العجز عن الظّفر به مع الوجود و هو الاظهر و يضعف الاوّل بانّ التمسّك بالعمومات و القواعد في الشّبهات المصداقيّة غير صحيح على الأصحّ فاذا علمنا من النّص انّ مخالفة قاعدة التّلف قبل القبض موقوفة على ان يكون غير مقدور التّسليم في علم اللّه فقبل تحقق العجز و الياس لا يمكن مخالفتها و لا موافقتها بل لا بدّ من الرّجوع الى استصحاب بقاء ملك البائع للثّمن فيكون ذهابه أيضا على المشترى و منها ما لو اتلفت الضّميمة قبل القبض فان كان بعد وصول الآبق بيد المشترى فالعقد بالنّسبة اليه بحاله فليس