كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٥ - يجوز استيجار المرأة للرّضاع مدّة معيّنة باذن زوجها
تسليم العمل اى الارضاع على اتلاف اللبن فهو مستحقّ على المرأة تبعا بمعنى خروجه عن متعلّق العقد الّذي هو الارضاع و توقّف تسليمه على اتلافه و مثله استيجار الفحل للضّراب فانّ المملوك بالعقد هو منفعة الفحل و هو جماعة مع الانثى و نزده عليها و جريان مائة في رحم الأنثى لكن استيفاء هذه المنفعة يستلزم اتلاف النّطفة هذا اذا قلنا بعدم تموّل النّطفة و لو انتقلت الى رحم الانثى و الا كان من القسم الثّالث الآتي و مثال الثّانى اجارة الحمام فانّ له منفعة كمنفعة الدّار و هو الدّخول و الجلوس فيه او الغسل الارتماسى من مائه و ساير فوائده و استيفاء هذه المنفعة يتوقّف على اتلاف الماء او يستلزمه و قد يتوقّف على شيء من اعمال الدّلال و استعمال الظّلى و نحوه من بعض الالات لكن تسليمها الّا ليس كتسليم الدار للسّكنى فلا يجب على الحمامى الماء و لا ساير الالات الّا بالشّرط و لو ضمنا مستفادا من قضاء التّعارف و العادة فليس اجارة الحمام الّا كإجارة الدّار و ليس توقف استيفاء منفعة على تلف الماء او استلزامه له الا كتوقّف استيفاء منفعة الدار على تلفه و لا عدم وجوب الماء و لا ساير الالات على الحمامى الّا بالشّرط او بقضاء العادة الّا كعدم وجوب الماء و اخراج الزبالة على صاحب الدار الا بالشّرط او قضاء العادة فليس في اجارة الحمام اشكال و منافاة لحقيقة الاجارة حتّى يتعلّق في اثبات شرعيّتها بالإجماع او الضّرورة كما عن الإيضاح و الحواشى و ربما يشكل فيه من جهة جهالة المدّة و كأنه يشير اليه ما عن المحقّق الثّانى حيث قال اذا استاجرها مع شيء اخر و شرط دخول الماء مدّة جاز انتهى حيث اعتبر تعين المدّة تحفظا عن الجهالة و هو حسن فانا انّما نجوزه مع محافظة الشّرائط و دعوى منافاته لسيرة النّاس لأنّها على عدم تعين زمان الجلوس و الدّخول في الماء مدفوعة بانّها نظير سيرتهم على معاطاة البيع من دون مراعاة المشروط مع الاتفاق على فسادها كك كما في مفتاح الكرامة من الإيراد على العلّامة بجهالة المدّة ليس بشيء مثل ايراديه الاخرين احدهما انّ شرط التّابع ان يكون مقصودا بالعرض و استعمال الماء في الحمّام ليس كك اذ عرفت ما فيه من الالتباس و الخلط بين ما هو مقصود بالذّات و متعلّق العقد و ما هو كك في الغرض الباعث عليها و ثانيهما انّا لا ندرى كيف يوقع عقد الاجارة فانّه اذا اجر لأوّل داخل كيف يتصوّر اجارته لاخر داخل قلت اراد ان المستاجر الأوّل داخل مثلا ليس هو بعض الحمّام و الّا بطل اجماعا للجهالة بل هو تمامه و مجموعه فاذا اجره لأوّل داخل كيف يوجره ثانيا لغيره و هذا الاشكال اقوى من اخويه و الجواب ان غرضنا رفع الاشكال من جهة كون بعض متعلّق الاجارة عينا ذاهبة و هذا يرتفع بالتبعيّة الّتي صرّح بها في القواعد كما اوضحناه و امّا الأشكال من الجهة المذكورة فلا بدّ أيضا من دفعه امّا بالالتزام بالموجب و هو خروج ما هو المتعارف بين النّاس في الحمّام عن الإجارة و كونه من الاباحة بالعوض كما قيل او بدعوى اغتفار الغرر و الجهالة مع اعتبار كون متعلّق الاجارة هو بعض الحمّام للضّرورة و مساس الحاجة كما اغتفر في غير موضع و قد عدّ الشّهيد في محكى عد امور كثيرة منها بيع البيض و البطّيخ و نحوهما في قشورها من موارد اغتفار الغرر لقاعدة نفى العسر و الحرج و ان كان فيما ذكره تامّل نظرا الى انّ المصحّح للبيع في الامور المذكورة انّما هو اصالة الصّحة ثم انّ ما ذكرنا في الحمام هو أصحّ ما في الباب و اليه يشير بعض كلماتهم منها ما في عدو منها ما حكيناه عن مع عد و حاصله ان الاجارة متعلّقة بمنفعة الحمام و هى الجلوس و الغسل و التّنظيف و عين الماء مستحقّ عليه تبعا اى بالشّرط الضّمنى و الجهالة في متعلّق العقد مغتفرة للضّرورة و هنا وجوه اخر لا تخلو عن صحة