كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٨ - الرّابعة لو كان المبيع مشتركا بينهما من مال البائع خاصّة و بين ما هو مشترك بينه و بين غيره
او غيره من الكسور هو غير ذلك و قد حققناه في القسمة في باب القضاء حيث قلنا انّ معناه انقسام كل جزء بجزءين او ثلث او اكثر فالنّصف المشاع سار في كلّ جزء من اجزاء العين الخارجيّة حتّى لا يمكن فرض جزء منها الّا و له نصف و على هذا بتعيّن حمل النّصف على ما يقتضى صيرورة العقد فضوليّا لأنّه اذا باع او وهب شيئا سار في جميع اجزاء العين فلا جرم يكون المنقول مركّبا من ماله و مال شريكه فيكون فضوليّا فالنقض بما ذكروه في هبة المرأة نصف الصّداق وارد الا ان يقتضى عنه بانّ حق الزّوج في الصّداق كلّى خارجى مضمون على المرأة كالصّاع من الصّبرة و ليس مشاعا كحق الشريك و مقتضاه اختصاص الزّوج بالباقى في مسألة الهبة حسبما ذكروه كما هو مقتضى ضمان الكلّى الخارجى في كلّ مقام لكن هذا انّما يتمّ لو التزموا بجميع لوازم الكلّى الخارجى الّتي منها سلطنة المرأة على التصرّف في الصّداق بكلّ ما شاءت بعد الطلاق ما دام مقدار حق الزّوج من العين باقيا فلا بدّ من المراجعة الى بابه حتّى يعرف الحال و قد يوجه أيضا بما في كتاب الاستاد قده بان مقتضى القاعدة و ان كان هى الاشاعة القاضية بعدم استحقاق الزّوج من النّصف الباقى الّا النّصف الّا انّ حكمهم باستحقاقه تمام النّصف مبنىّ على كون نصف هذا النّصف تداركا و غرامة عن الرّبع الّذي اتلفه بالهبة و لو كان الصّداق قيميا لان الاصل في الغرامة هو المثل و انّما يعدل في القيمى الى القيمة للتعسّر او التّعذر و هو لا يأتي في محل الفرض و قد يقتضى عمّا في المقام من صرف النّصف الى نصف النّاقل بما ذكروه في باب الصّلح أيضا في انه لو اقر من بيده المال لأحد من المدّعيين على وجه الشّركة بالنّصف ثم صالحة المقر له نفذ الصّلح في الرّبع خاصّة و بقى في الرّبع الاخير موقوفا على الاجازة الشّريك فان مقتضى حمل النّصف في مسئلتا على نصف البائع للانصراف او لظهور التّمليك في الاصالة نفوذ الصّلح في مسألة الاقرار في تمام النّصف المقرّ به و لذا مال اليه صاحب المناهل على ما نقل عنه حمل النّصف على نصف المقر و ربما يقال بعد تنزيل الصّلح على النّصف المقرّ به بما عن المسالك من انّ الاقرار متعلّق بالمشاع كما قرّرنا و فيه مالا يخفى لان الاقرار و ان حمل على الاشاعة الّا انه سبب لاستحقاق المقرّ له نصفا مشاعا فيكون الصّلح بعد الإقرار مثله بعد شراء النّصف المشاع فالأولى المنع في مسألة الصّلح او في مسئلتنا تسوية بينهما فقد تلخّص مما ذكرنا ان الإشاعة هو الاصل في كلّ باب الا لخصوصية قاضية بخلافها في البيع و نحوه و انّ الاقرار بالوارث انّما هو لخصوصيّة فيه اما من جهة رجوعه الى الإقرار بحق الغير كما قرّرنا او من جهة الاخبار تعبّدا هذا شطر من الكلام فيما يتعلّق بالفضولى و هنا فروع اخر طوينا الكلام عنها كشحا و اعرضنا عنها صفحا الكلام فيما يغرمه المشترى للمالك على تقدير الرّد و قبض المبيع و ما يرجع به الى البائع الفضولى من الغرامات و مالا يرجع و هنا مسائل كثيرة يطلب من مظانها لكنا نذكرها اجمالا امّا الاوّل فهو قيمته المبيع لو تلف في يده و قيمة منافعه المستوفاة و غيرها على الاشهر و للمالك تغريم البائع الفضولى لقاعدة تعاقب الايدى و مثل العين اجزائه الفائتة و صفاتها و المرعى في القيمة قيمة يوم التلف او اعلى القيم من حين وضع اليد عليه على الخلاف و امّا الثّانى فهو على اقسام الأوّل الخيارات الّتي تحملها المشتري اصلاحا للمبيع او دفعا للضّرر او نحو ذلك ممّا ليس في مقابل العين او المنفعة و منها خراج السّلطان و نحوه هذا يرجع به الى البائع الفضولى على ما هو المعروف بينهم لقاعدة الغرور مع جهل المشترى لأنّ البائع اوقعه في الخيارة بالتّغرير