كتاب الإجارة - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧ - و سادسها الملك الجائز المتزلزل قبل تصرّفهما
في تحققه على الطّريقة المذكورة فلا يعارض صريح اعتبارا الى الاجماع المؤيد بالتتبع و السيرة و لا الى انّ منشأ دعوى الاجماع انحصار اقوال العلماء في امرين الاباحة و الملك المتزلزل و كون اللزوم احداثا للقول الثّالث اذ الظّاهر انعقاد الاجماع ابتداء على عدم اللزوم لا مستنبطا من انحصار اقوالهم في القولين حتّى يناقش فيه بما تقرّر في الاصول من انّ اختلاف الامة على قولين ليس اتّفاقا على نفى الثّالث مط على الأصحّ و قد يستدل على اعتبار اللّفظ في اللّزوم زيادة عمّا ذكرنا المستفيض الوارد في مقامات عديدة من حصر المحلل و المحرّم او المحرّم في الكلام منها ما روى عن الكافى عن خالد بن الحجاج او ابن نجتج قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)الرّجل يجيء يقول اشتر لى هذا الثّوب و اربحك كذا و كذا فقال ا ليس ان شاء اخذ و ان شاء ترك قلت بلى قال لا باس انّما يحلّل الكلام و يحرم الكلام و منها ما عن ابى الرّبيع الشّامى عن ابى عبد اللّه(ع)عن الرّجل يزرع ارضا فيشترط للبذر ثلثا و للبقر ثلثا قال لا ينبغى له ان يسمّى بذرا و لا بقرا فانّما يحرم الكلام و انّما يقول لصاحب الارض ازرع ارضك و لك منها كذا و كذا نصف او ثلث او ما كان من شرط و لا يسمّى بذرا و لا بقرا و مثلها روايات اخر وردت في باب المزارعة و في دلالتها على المدّعى خفاء لان حصر المحلل و المحرم في الكلام له احتمالات احدها توقّف الحلّ و الحرمة مط على اللّفظ و عدم الاكتفاء بالقصد مط حتّى في التصرّف في الانتفاع فلا يحل مال الا بعد صدور الكلام الدّال على الحلّ من صاحب المال و لا يحرم أيضا الّا كذلك فالرّضا و الكراهة الباطنيين الغير المقرونين بالكاشف القولى لا يفيدان حلّا و لا حرمة و ثانيها اختلاف اداء مطلب واحد باختلاف الكلام و العبارة الكاشفة عنه حلّا و لا حرمة فان قلت في مقام تحليل البضع مثلا أ تحبّ لك بضعها او سلطتك عليها كان باطلا محرما و ان قلت زوّجتكها كان صحيحا محللا و هكذا في مقام البيع و نحوه ممّا يختلف باختلاف الصّيغ صحّة و فسادا و ثالثها دوران الحلية و الحرمة على الكلام وجودا و عدما فبوجوده يوجد الحلية و بعدمه الحرمة و هذه الاحتمالات تاتى في القول المذكور في نفسه و يزيد عليها احتمال رابع مختصّ بالحديث الاوّل و هو ان يراد بالكلام المحلل المقاولة و المساومة من دون اجزاء صيغة البيع و من الكلام المحرم نفس الصّيغة فانّ هذا هو المنطبق على حكم المفروض في الحديث من بيع ما ليس عند البائع فانّه باطل محرم بخلاف المقاولة مقدّمة للابتياع بعد الشراء و هذه الاحتمالات ذكرها شيخنا الاستاد العلامة قدّه في كتابه و قال ان المعنى الأوّل لا يحتمل في الحديث الاوّل اذ لا دخل لتأثير الكلام في الحلية و الحرمة في عدم جواز بيع ما ليس عنده فلا معنى لذكره في هذا المقام مع انّ البناء عليه يستلزم تخصيص الاكثر و كذا الاحتمال الثّانى انّه ليس في المسألة المفروضة مطلب واحد يكون تاديته بمضمون محللا و بمضمون محرّما فتعين الاخيران و كلّ منهما صالح له لأنّ اجراء صيغة البيع قبل الشّراء يناط به وجودا و عدما الحلية و الحرمة فلا باس بالمعنى الثّانى أيضا و امّا روايات المزارعة فالمعيّن فيها هو المعنى الثانى و محصّله ان ما اراد الزارع من الحصة ان جعلها في مقابل البدر و البقر حرم و ان جعلها في مقابل العمل حلّ و على هذا يسقط عن الاستدلال به في مسألة المعاطاة الّا انّه لا يخلو عن اشعار او ظهور مؤيّدا بما يشعر به قوله(ع)في رواية اخرى واردة في بيع ما ليس عنده و هى رواية يحيى بن الحجاج عن ابى عبد اللّه(ع)عن رجل قال لى اشتر لى هذا الثّوب او هذه الدّابّة و