تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٤ - ١٨٩٤-محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي
تبتنى عليها الفروع كاختلافهم في خبر الواحد و الاستصحاب و المفاهيم و غيرها من مسائل الفقه حتى لا تجد اثنين منهم متوافقين في جميع مسائل الأصول، و مع ذلك فقد اتفقوا على اعتبار الأقوال و المذاهب المبنيّة على الأصول التي أبطلوها و خالفوا فيها، و لو كان الخلاف في الأصول موجبا لترك الكتب المبتنية عليها من الفروع لزم سقوط اعتبار جميع الكتب و عدم التعويل على شيء منها و فساده بيّن، إلاّ أن يكون للقياس عندهم مع معذوريّة القائل به خصوصيّة تقتضي عدم التعويل، و لا نجد له وجها مع وجود الشبهة و قيام العذر و لا يبعد أن يكون الوجه فيما قاله الشيخ و من وافقه على ذلك حسم هذا الأصل الرديء و استصلاح أمر الشيعة حتى لا يقع في مثله أحد منهم، و هذا مقصد حسن يوشك أن يكون هو المنشأ و السبب في هذا المطلب.
قيل: توفّي ابن الجنيد بالري سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و على هذا فتكون وفاته و وفاة الصدوق معا في الري في سنة واحدة. و الظاهر وقوع الوهم في هذا التاريخ من تاريخ الصدوق، و أن وفاة ابن الجنيد قبل ذلك.
و في السرائر: و إنّما قيل: الاسكافي لأنه منسوب إلى اسكاف، و هي النهروانات. و بنو الجنيد متقدّموها قديما من أيام كسرى، و حين ملك المسلمون العراق في أيام عمر بن الخطاب، فأقرّهم عمر على تقدّم المواضع. و الجنيد هو الذي عمل الشاذروان على النهروانات في أيام كسرى و بقيّته إلى اليوم مشاهدة موجودة. و المدينة يقال لها: اسكاف بني الجنيد [١] .
و هذا يقتضي أن يكون بين الجنيد و بين جدّه و سائط متعدّدة.
[١] السرائر ١/٤٣٠.
غ