تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٨ - ١٤٥٥-آقا علي بن الآقا عبد اللّه المدرّس الزنوزي الطهراني
القاجاري في طهران. و كان صغير الجثّة، قصير القامة جدّا، لم ير مثله في صغر الجثّة و قصر القامة، إلاّ أنه كبير العلم، طويل الباع في الحكمة.
رأيت له:
١-كتاب بدائع الحكم.
٢-رسالة في المعاد الجسماني.
فكانا من أحسن التأليفات الشريفة الرائقة و أحكم التحقيقات الحكميّة الفائقة. كان رحمه اللّه دقيق النظر، حادّ الفكرة، صاحب غور في التحقيق، معروفا بالتديّن و التشرّع، بل بالتقوى و الزهد و العبادة. و كان له في الاستخارة بالقرآن فراسة و نورانيّة خاصة. ربما أخبر بما أضمره المستخير، كلّ ذلك لتنوّر فكره و حسن خلوصه.
توفّي بعد سنة ست و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة، عن عمر طويل [١] .
حدّثني جماعة من إخواني الثقات عنه: أنه نزل السرداب الذي فيه جسد الشيخ ابن بابويه الصدوق لمّا أخبر به السيد بالري، فرأى جسد الصدوق بعد على حاله لم يتغيّر و لم يبل منه شيء حتّى لحيته الكريمة بعد على حالها حمراء بالحنّاء، غير أنّ شعرات منها قد سقطت على صدره الشريف، و من أنه قال: و لمّا خرجت من السرداب التفت أنه لم يكن عليه كفن و لا ساتر، و لم يلتفت لذلك عند النظر إلى جسده الشريف، و كان ذلك في أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري رحمه اللّه فعمّره السلطان عمارة جليلة.
[١] في الذريعة ٣/٦٤، أنه توفّي حدود سنة ١٣١٠.