تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٩٦ - ١٩٩٧-محمد بن رستم الطبري الكبير
بآمل مولدي، و بنو جرير # فأخوالي، و يحكي المرء خاله
فها أنا رافضي عن تراث # و غيري رافضيّ عن كلاله
و من غريب التوهّمات ما وقع لياقوت الحموي في معجم البلدان، فظنّ أن أبا بكر الخوارزمي يعني في شعره ابن جرير المؤرّخ صاحب المذهب المنسوب إليه الجريريّة، فكذّب أبا بكر بعد نقل البيتين، قال:
لم يكن أبو جعفر رحمه اللّه رافضيّا و إنّما حسده الحنابلة فرموه بذلك، فاغتنمها الخوارزمي و كان سبّابا رافضيّا مجاهرا بذلك. انتهى [١] .
مع أنه إنّما عنى آل جرير الذين منهم صاحب الترجمة، لا صاحب المذهب المؤرّخ. فإن ذاك ابن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري، لا من آل جرير الذي هو أبو رستم. و جدّ جرير الذي هو أبو صاحب الترجمة و أمّ الخوارزمي من بني جرير الأول، لا أنه ابن أخت أبي جعفر صاحب التاريخ كما توهّمه غير واحد، و لا ابن أخت الشيعي كما توهّمه في المقامع.
و أغرب من ذلك كلّه ما رأيته بخطّ سيّدنا العلاّمة السيد صدر الدين العاملي فيما علّقه على ترجمة صاحب الترجمة من رجال أبي علي، قال ابن أبي الحديد في جملة كلام له: و هذه الأخبار ما وقفنا عليها إلاّ من كتاب المرتضى و كتاب آخر يعرف بكتاب المستنير لمحمد بن جرير الطبري، و ليس هو محمد بن جرير صاحب التاريخ، بل هو من رجال الشيعة، و أظنّ أنّ أمّه من بني جرير من مدينة آمل طبرستان. و بنو جرير الآمليّون شيعة مشهورون بالتشيّع. ينسب إلى أخواله و يدلّ على ذلك شعر يروى عنه:
بآمل مولدي، و بنو جرير # فأخوالي و يحكي المرء خاله
[١] معجم البلدان ١/٦٣.