تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٤٦ - ٢٠٣٧-أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم النيسابوري
الشيخين، فمعظّم لهما بكلّ حال، فهو شيعيّ لا رافضي. وليته لم يصنّف المستدرك، فإنه غضّ من فضائله بسوء تصرّفه. انتهى [١] .
أقول لأنه أخرج حديث الطير في مستدركه [٢] و أخرج أيضا حديث (من كنت مولاه) [٣] .
قال: و قال أبو بكر الخطيب أبو عبد اللّه الحاكم: كان ثقة يميل إلى التشيّع، فحدّثني ابراهيم بن محمد الأرموي، و كان صالحا عالما، قال: جمع الحاكم أحاديث و زعم أنها صحاح على شرط البخاري و مسلم، منها حديث الطير، و (من كنت مولاه فعلي مولاه) ، فأنكرهما عليه أصحاب الحديث [٤] .
و قال الذهبي في ميزان الاعتدال عند ترجمته، الحاكم أبو عبد اللّه صاحب التصانيف: إمام صدوق، و لكنّه يصحّح في مستدركه أحاديث ساقطة، و يكثر من ذلك، فما أدري هل خفيت عليه، فما هو ممّن يجهل ذلك. و إن علم فهذه خيانة عظيمة، ثم هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرّض للشيخين، و قد قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل عبد اللّه الأنصاري عن الحاكم أبي عبد اللّه، فقال: إمام في الحديث، رافضي خبيث.
قلت: اللّه يحبّ الإنصاف. ما الرجل برافضي، بل شيعي فقط، و من شقاشقه قوله: أجمعت الأمّة أن الفتى كذّاب، و قوله في أن المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ولد مسرورا مختونا قد تواتر هذا [٥] ، و قوله أن عليّا وصي، فأما صدقه في نفسه و معرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه.
[١] تذكرة الحفّاظ ٣/١٠٤٣-١٠٤٥.
[٢] مستدرك الحاكم ٣/١٣١-١٣٢.
[٣] مستدرك الحاكم ٣/١٠٩.
[٤] تاريخ بغداد ٥/٤٧٤.
[٥] مستدرك الحاكم ٢/٦٠٢.