تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٩٠ - ١٧٩٠-السيد أبو علي ماجد بن السيد العالم السيد هاشم بن المرتضى البحراني
في غاية البلاغة و نهاية البراعة. رأيتها في يد السيد الأديب النجيب صاحبنا السيد عبد الرؤوف بن السيد حسين الجدّ حفصي البحراني.
و بالجملة، فمحاسنه كثيرة و علومه غزيرة، روّح اللّه روحه و تابع فتوحه.
توفّي (قدّه) بالليلة الحادية و العشرين من شهر رمضان بدار العلم شيراز سنة ١٠٢٨ (ثمان و عشرين بعد الألف) . انتهى [١] . و قبره عند السيد أحمد بن الإمام الكاظم المعروف بشاه جراع مزار معروف بشيراز.
و قال السيد في السلافة الفصل الثاني في محاسن أهل البحرين و العراق: السيد أبو علي ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي ابن ماجد الحسيني البحراني. أنا أبتدىء هذا الفصل بمن يرجع إليه الفرع و الأصل، و أقدّمه لنسبه الذي به تقدّم و إن كان مدح فالنسيب المقدّم. هو أكبر من أن يفي بوصفه قول و أعظم من أن يقاس بفضله طول. نسب يؤول إلى النبي و حسب يذلّ له الأبي، و شرف ينطح النجوم، و كرم يفضح الغيث السجوم، و عزّ يقلقل الأجبال، و عزم يروّع الأشبال، و علم يخجل البحار، و خلق يفوق نسائم الأسحار، إلى ذات مقدّسة، و نفس على التقوى مؤسّسة، و إخبات و وقار و عفاف يرجع من التقى بأوتار، به أحيا اللّه الفضل بعد اندراسه، و ردّ غريبه إلى مسقط رأسه. فجمع شمله بعد الشتات و وصل حبله بعد البتات. شفع شرف العلم بظرف الأدب، و بادر إلى إحراز الكمال و انتدب، فملك للبيان عنانا و هصر من فنونه أفنانا، فنظمه منظوم العقود و نثره منثور الروض المعهود.
و ممّا يسطّر من مناقبه الفاخرة الشاهدة بفضله في الدنيا و الآخرة،
[١] أنوار البدرين/٨٥-٨٨.