تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٨ - ١٥١٦-أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
النجوم، و يقال أنه كان يقوم بعشرة علوم إلى أن قال: و كان يحفظ من النحو و اللغة شيئا كثيرا. و كان في الفقه و الفرائض و الشروط غاية.
و اشتهر بالكلام و المنطق و الهندسة. و كان في الهيئة قدوة [١] .
قال في نسمة السحر: و ذكر القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري أن ابن المعتز لمّا قال القصيدة البائية التي أولها:
أبى اللّه إلاّ ما ترون فما لكم # غضابا على الأقدار يا آل طالب [٢]
و أظهر نصبه فيها، قال القاضي أبو القاسم يجيبه:
من ابن رسول اللّه و ابن وصيّه # إلى مدغل في عقدة الدين ناصب
نشا بين طنبور وزق و مزمر # و في حجر شاد أو على صدر ضارب
و من ظهر سكران إلى بطن قينة # على شبه في ملكها و شوائب
يعيب عليّا خير من وطىء الحصى # و أكرم سار في الأنام و سارب
و يزري على السبطين سبطي محمد # فقل في حضيض رام نيل الكواكب
و ينسب أفعال المقرمط كاذبا # إلى عترة الهادي الكرام الأطائب
إلى معشر لا يسرح الذمّ بينهم # و لا تزدري أعراضهم بالمعايب
إذا انتدبوا كانوا شموس بيوتهم # و إن ركبوا كانوا شموس المواكب
و إن عبسوا يوم الوغى ضحك الردى # و إن ضحكوا أبكوا عيون النوادب
نشوا بين جبريل و بين محمد # و بين علي خير ماش و راكب
وزير النبي المصطفى و وصيّه # و مشبهه في شيمة و ضرائب
و من قال في يوم الغدير محمد # و قد خاف من غدر العتاة النواصب
أما إنّني أولى منكم بنفوسكم؟ # فقالوا بلى قول المريب الموارب [٣]
[١] الوافي بالوفيّات ٢١/٤٥٩-٤٦٠.
[٢] انظر ديوان عبد اللّه بن المعتز/٢٠-٢١. و تبلغ القصيدة (١١) بيتا.
[٣] هكذا ورد صدر البيت في الأصل.