تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٦٤ - ١٤٩٥-القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
فتراه كيف أثّر فيه فقده، ثمّ وفاته في شهر رمضان في ليلة القدر دليل على عظم قدره و قربه إلى اللّه، و بما مرّ من أن تصنيف العدّة كان في حياة الأستاذ الوحيد. ظهر أن فوت صاحب الترجمة أيضا كانت في حياته و لم يعقّب إلاّ من بنت واحدة، أعلى اللّه مقامه [١] .
١٤٩٥-القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
قال في فوات الوفّيات: ولد يوم الثلاثاء منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و توفّي في شهور سنة سبع و أربعين و أربعمائة. قال: و كان شيعيّا معتزليّا، و كان ساكنا وقورا. و كا مدخله من نيابة القضاء و دار الضرب و غيرهما كلّ شهر مائتا دينار. و يمضي الشهر و ليس معه شيء. و كان ينفق على أصحاب الحديث. و كان الخطيب و الصولي و غيرهما يبيتون عنده. و كان ثقة في الحديث متحفّظا في الشهادة محتاطا صدوقا، و تقلّد قضاة عدّة نواح منها المدائن و أعمالها و أذربيجان و البردان و قرميسين.
و كان ظريفا نبيلا جيّد النادرة. ثم ذكر ملحا من نوادره و قال: هذا أبو القاسم من بيت كلّهم فضلاء، ذكر إبن خلكان أباه المحسن [٢] و جدّه القاضي التنوخي الكبير [٣] ، رحمهم اللّه [٤] .
قلت: و أخذ اللغة عن أبي العلاء المعرّي، و الأصول و الحديث
[١] توفّي حوالي سنة ١٢٠٠ هـ.
[٢] انظر وفيّات الأعيان ١/٤٤٥.
[٣] انظر وفيّات الأعيان ١/٣٥٣.
[٤] فوات الوفيّات ٢/١٣٨.