تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٩ - ١٥٨٥-السيد الأجلّ رضي الدين علي بن موسى بن جعفر
على طريق المدائن، فلمّا حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم و الرعود و استوى الغمام و المطر و عجزنا عن احتماله فألهمني اللّه (جلّ جلاله) أن أقول: يا ممسك السموات و الأرض أن تزولا، أمسك عنّا مطره و خطره و كدره و ضرره بقدرتك القاهرة و قوّتك الباهرة. و كررت ذلك و أمثاله كثيرا و هو متماسك باللّه (جلّ جلاله) حتّى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته. و جاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد و سلمنا منه.
و ذكر بعد ذلك قصّة أخرى تقرب منها [١] .
و من ذلك ما ذكره في مهج الدعوات، قال: و كنت أنا بسرّ من رأى فسمعت سحرا دعاء القائم (صلوات اللّه عليه) ، فحفظت عنه الدعاء لمن ذكره من الأحياء و الأموات: و أبقهم-أو قال: و أحيهم-في عزّنا و ملكنا و سلطاننا و دولتنا. و كان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة [٢] . انتهى.
و يظهر من مواضع من كتبه خصوصا كتاب كشف المحجة أن باب لقائه إيّاه (صلوات اللّه عليه) كان مفتوحا له [٣] .
و في كتاب المواسعة و المضايقة قصّة رسول مولانا المهدي عليه السّلام إليه. ثم قال: و كان-رحمه اللّه-من عظماء المعظّمين لشعائر اللّه جلّ جلاله، لا يذكر في موضع من تصانيفه الاسم المبارك إلاّ و يعقّبه بقوله:
جلّ جلاله.
و قال العلاّمة في منهاج الصلاح في مبحث الاستخارة: و رويت
[١] الأمان من أخطار الأسفار/١٢٩.
[٢] مهج الدعوات/٣٥٣.
[٣] انظر كشف المحجّة/١٥١ و ١٩٦.