تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٦٩ - ١٦٢٥-المير علي نقي الأردبيلي
أيامه فلا يفطر إلاّ في يومي العيدين حيث حرّم فيهما الصوم. و لا يفتر بشيء من عمره عن التهجّد و التضرّع و البكاء. و كان يحبّ الوحدة في مسكنه، فلا تجد في داره غيره تمحّضا منه للعبادة و اشتغالا بطاعة ربّه.
بل كان لا يعاشر أحدا و لا يدخل عليه أحد إلاّ بعض خواصّ أهل العلم الذي يركن إليهم قلبه، كلّ ذلك إلى علم و معرفة و قدم راسخ في المعارف.
و كان كثير الترويج للعلم و الحديث و جمّاعا للكتب حتى لقد بذل كلّ ماله في نسخ كتب القدماء من أصحابنا و جمع مكتبة غنيّة في الكتب المختلفة الفنون. و أخيرا أوقفها وقفا عامّا على أهل العلم من الإماميّة و عيّن لها موضعا في النجف الأشرف و وقف داره على حفظها و إصلاحها و فيها جملة كتب لا توجد في غيرها من تأليفات أصحابنا المنقدّمين في الحديث و الرجال و الكلام.
و توفّي رحمه اللّه في هذه السنة و هي سنة ١٣٣٢ (اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة بعد الألف) و أوصى أن يصلّي عليه السيد العالم الربّاني الحاج سيد أحمد الشهير بالكربلائي المتوفّى بعده بأيام قليلة. و قد تقدّم ذكره.
و كانا-رحمهما اللّه-خاتمة العلماء الربّانيين، نوّر اللّه ضريحيهما.
١٦٢٥-المير علي نقي الأردبيلي
نزيل المشهد الرضوي. عالم فاضل فقيه جليل مروّج للدين، ناشر لعلوم الأئمّة الطاهرين. ذكره في تاريخ طوس. قال: كان من أعاظم العلماء المقدّسين في سنة ألف و مائة و خمس و ثلاثين. كان مشغولا في نشر العلوم و ترويج الفنون [١] .
[١] مطلع الشمس ٢/٤١٣.