تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٩ - ١٧٠٨-الشيخ فضل اللّه الشهيد النوري
له من الفقه و الأصول و الحديث و الرجال و أنواع الفضائل امتياز على غيره بيّن.
لأهالي دار الخلافة بهذا الشيخ الكبير اعتقاد راسخ. مجلس درسه و إفادته و إفاضته اليوم عامر، و كافة أهل العلم الناقدين يحضرون درسه و ينتفعون به.
من شرائف آثار قلمه الصحيفة القائميّة، أطال اللّه أيام إفاداته الحقّة [١] . انتهى.
ثم لم يزل كذلك و على ذلك حتى إذا حدثت الفتنة المنحوسة بإيران و تقلّبت الأحوال و اختلفت الآراء و سفكت الدماء و قتلت الأعيان و الأشراف و العلماء و السادات، صلب في ميدان طهران على رؤوس الأشهاد ظلما و عدوانا، لعن اللّه قاتله، و الراضي بقتله، فقد هتك به الدين و استخفّ بشريعة سيد المرسلين، فلا حول و لا قوّة إلاّ باللّه ربّ العالمين. ثم أمّنت جنازته في داره مدّة و نقلت أخيرا إلى قم فدفن هناك في الموضع الذي كان أعدّه لنفسه. حشره اللّه مع الشهداء و الصدّيقين.
و له مصنّفات في الفقه و الأصول جليلة، و له جمع أدعية الحجّة صاحب الزمان سمّاها الصحيفة المهدويّة. و كان من النابغين أهل التحقيق، عرفته بالمعاشرة منذ عشرين سنة. و كان يكتب جميع تقريرات سيدنا الأستاذ في الفقه و الأصول و الحديث تمام هذه المدّة. و لمّا كنّا في النجف قبل هجرة سيدنا الأستاذ إلى سامراء كان هو يحضر في الفقه درسي الشيخ الفقيه الشيخ راضي أول النهار، و بعد صلاة العتمة. و كان الشيخ راضي أفقه أهل عصره في الفقه الجعفري و به ختم.
و كانت والدة صاحب الترجمة بنت العلاّمة التقي النوري، فالعلاّمة النوري صاحب المستدرك خال الشيخ فضل اللّه.
[١] المآثر و الآثار/١٥١.