تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٨ - ١٦١٣-السيد علي أكبر بن السيد العلاّمة الحاج سيد محمد شفيع الجابلقي
ثمّ انتهى إلى أن قال: فصار بحمد اللّه عالما بالقواعد الأصوليّة مع كمال الفطانة و سرعة الانتقال و دقّة النظر و استبداد الرأي و استقامة السليقة التي هي موهوبيّة من اللّه تعالى و قد صنّف في خلال الاشتغال في الأصول مصنّفا قد اشتمل على تحقيقات خلت عنها كتب السابقين و تدقيقات و أفكار لم تسمح بها أيدي أفكار المتبحّرين، طوّل اللّه عمره و وفّقه اللّه تعالى لخدمة الشريعة المطهّرة مع نيّة صادقة.
و ثمّ اشتغل في برهة من الزمان في قراءة الحديث و تحقيق أحوال الرجال و الاطلاع على مراتبهم فإن الجاهل بأحوالهم و مراتبهم يكون كالأعمى بل هو أعمى في آثار أئمّة الهدى، فصار بصيرا و مطّلعا على أحوال أكثرهم و على مراتبهم.
ثم اشتغل برهة في استعلام ردّ الفروع على أصولها و تطبيق الأصول على فروعها فصار خبيرا بطريقة علمائنا الإمامية و جديرا باستنباط الأحكام الإلهيّة و مجوّزا له العمل بما يستنبطه من الأحكام الشرعيّة بعد بذل جهده و وسعه بقدر طاقته البشريّة، و قاضيا و حاكما و حجّة على الرعيّة بمقتضى التنصيص عن سادات البريّة كما مرّت الإشارة إليه في مقبولة عمر بن حنظلة و مشهورة أبي خديجة.
ثمّ إنه-دام عمره-استجازني تيّمنا و تبرّكا و تحرّزا عن انقطاع سلسلة الأخبار إلى الأئمّة الأطهار فأجزته-دام عمره-لمّا وجدته أهلا لذلك أن يروي عنّي كلّ ما صدر منّي من الفتاوى في الأحكام الفقهيّة و القواعد الشرعيّة و المسائل الأصوليّة و الضوابط الأدبيّة و غيرها ممّا يرتبط بهذه المقالة و ما كان للإجازة فيه مدخليّة سيّما مؤلّفاتي على ندارتها [١] ..
إلخ.
[١] الروضة البهيّة/٧-٨.