تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٧ - ١٦١٣-السيد علي أكبر بن السيد العلاّمة الحاج سيد محمد شفيع الجابلقي
الدينيّة و بذل الهمّة في التبيين الشافي للأحكام الشرعيّة السيد الجليل و العالم الحسيب و الفاضل الأديب الأريب النبيل السالك في مسالك التحقيق و العارج في مدارج التدقيق و قدوة أرباب المجد و الكمال و زبدة أرباب الزهد و الافضال الصاعد من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد و البالغ بجدّه الأكيد إلى شرافة الإرشاد، ذو الفهم الزكي البديع و المدرك العلي الرفيع الألمعي اللوذعي التقي النقي الذي هو بين أقرانه كالسراج المضيء، أعني ولدي الأعزّ الحفي و قرّة عيني الشفيق الرقيق، و قوّة ظهري و نور بصري السيد علي أكبر الموسوي الملقّب بآغا كوجك جعلني اللّه فداه و بلّغه إلى مراضيه و جعل مستقبل أيّامه خيرا من ماضيه.
فإني قد ربّيته-زيد عمره-منذ اشتغل إلى اليوم الذي فرغ من الاستفادة و اشتغل بالإفادة، و استقلّ بالتأليف و التصنيف و الكتابة، فاشتغل برهة من الزمان في العلوم الأدبيّة من النحو و الصرف و متن اللغة و علم المعاني و البيان، مع الاشتغال في خلال ذلك بتفسير الآيات القرآنية و تطبيقها مع القواعد العربيّة و مع الاشتغال في خلال ذلك بقراءة متون الفقه مثل مختصر النافع و الشرائع و الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة، فحصل له كمال الفطانة في فهم العبارات بحيث لا يخفى عليه دقيقة في العبارات المشكلة.
ثم اشتغل برهة من الزمان في تحصيل القواعد الأصوليّة التي هي العمدة في استنباط الأحكام الإلهيّة فإن الاستنباط بدون العلم بالقواعد الأصوليّة الممهّدة للاستنباط إمّا غير ممكن أو غير معتبر، فإن الطائفة المحقّة كلّها متفقة على أنه لا اعتبار بفتوى من لا يعلم أن خبر الواحد حجّة، و مع ذلك يفتي و يقول: إن دليلي الخبر الفلاني [١] .
[١] الروضة البهيّة/٤-٦.