تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٦٦ - ١٤٩٨-أبو الحسن علي بن محمد الحريري
١٤٩٨-أبو الحسن علي بن محمد الحريري
الشاعر المشهور. قال في نسمة السحر في ذكر من تشيّع و شعر:
هو أحد شعراء الدمية، فاضل، أدرك الثأر و كمن كمون الفأر و ما برحت عقارب كيده ساعية حتى أهان في دار ملكه معاوية.
قال أبو الحسن الباخرزي في دمية[القصر]: وقع من بعض الجزائر إلى باخرز فارتبطت بها للتأديب و بقي بين كبرائها موفور النصيب و بلغ من الغلوّ في التشيّع مبلغا حتى أدرع الليل و شمّر الذيل و شدّ الأقتاد و طوى البلاد و أقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنة حردا يطوف بأركانه و يتبرّك باستلام بنيانه و وراء تملّقه ذلك أمر، و خلل رماده و ميض جمر، و لم يزل ينتهز الفرصة حتى خلى وجهه يوما من الأيام و انفضّ عنه أولئك الأقوام فنقض على القبر عيابه، و أسال فوق أسرابه، و ألقى به جنينه، و خلط ندى بطنه طينه، و خرج منها خائفا يترقّب. قال:
رَبِّ نَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ [١] .
قلت: الحاصل أنه خرا على ذلك الجدث و لم تنتقض طهارة إيمانه بذلك الحدث. قال: و في هذا المعنى يقول: رأيت بني الطوامث و الزواني بمقت ينظرون إليّ شزرا لأني بالشام أقمت حولا على قبر ابن هند كنت أخرى. انتهى ما أريد نقله من النسمة [٢] بألفاظه المنقولة عن الباخرزي [٣] ، ثم حكى عن الباخرزي أورد أنّه للحريري المذكور و لم أسمع في معناه مثله شعرا:
انظر إلى حظّ ابن شبل في الهوى # إذ لا يزال لكلّ قلب عاشقا
[١] سورة القصص/٢١.
[٢] نسمة السحر ٢/٤٣٩.
[٣] دمية القصر ١/٢٠٧.