تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٧ - ١٩١٨-محمد بن أحمد بن هرون بن أحمد أبو منصور
الجارودي، و هي عندي بخطّه، قال عند ذكره للشيخ علي بن سليمان:
و قرأ أيضا على الشيخ الفقيه الفاضل الشيخ محمد بن أحمد بن ناصر الحجري شيئا من شرح اللمعة. و كان هذا الشيخ فقيها أصوليّا بحتا و مجتهدا صرفا دقيق النظر جدّا إلاّ أنه كان قليل الحافظة كتلميذه الشيخ علي المذكور إلاّ أنه كان رحمه اللّه منصفا متواضعا لم أر في العلماء مثله في الإنصاف و ذلّة النفس.
و قد رأيته فأعجبتني سجاياه و طلبت منه درسا فلم يجب لتواضعه.
مات رحمه اللّه و عمره يقرب من ثمانين سنة بالبحرين بعد مجيئه من بلاد العجم و رمى فيه. انتهى [١] .
و بنحو ذلك ذكره الشيخ يوسف في اللؤلؤة، قال: و كان هذا الشيخ فقيها أصوليّا بحتا دقيق النظر ظريفا لطيفا منصفا.
ذكر الوالد (رضي اللّه عنه) أنه طلب منه درسا مدّة لكون شيخه الشيخ سليمان في العجم فلم يجبه تواضعا منه. و كان سنّه يقرب من ثمانين سنة، و كان يأتمّ بالشيخ حسين الحجري و هو أفضل منه هضما لنفسه و تواضعا و تورّعا من تقلّد الإمامة. انتهى [٢] .
١٩١٨-محمد بن أحمد بن هرون بن أحمد أبو منصور
خازن دار الكتب القديمة بالكرخ. قال ابن الجوزي: كان نحويّا أديبا فاضلا و خطّه عمدة. سمع على أبي المحسن التنوخي و غيره. و كان فقيها شيعيّا [٣] .
و قال السمعاني: سئل عن مولده فقال: سنة ٤١٨ (ثماني عشرة
[١] إجازات الرواية و الوراثة-إجازة السماهيجي/٦.
[٢] لؤلؤة البحرين/١٤٠-١٤١.
[٣] ذكره ابن الجوزي في المنتظم ٩/١٨٩، بنصّ مختلف.