تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٩٢ - ١٩٩٦-السيد المير محمد بن دوست محمد الاسترابادي
أقول: و قد ذكر قصّة قتله في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر لبعض علماء الشافعيّة في طي ترجمته للشيخ الحرّ صاحب الأصل، و حاصلها أن بعض سدنة البيت أشاع تلويث البيت بالعذرة فاجتمع أعيان مكّة و شريفها بركات و قاضيها محمد ميرزا و تفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرؤ من الرافضة و جزموا به. و أشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنهم الرفض و وسم به.
فجاء الأتراك و بعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم و فيهم السيد محمد مؤمن، و كان كما أخبرت به رجلا مسنّا متعبّدا متزهّدا إلاّ أنه معروف بالتشيّع فقتلوه و قتلوا الأربع الأخر، و فشا الخبر فاختفى القوم المعروفون بأجمعهم و وقع التفتيش على المتعيّنين منهم و منهم صاحب الترجمة أعني الحرّ العاملي، فالتجأوا إلى الأشراف و نجوا. انتهى ملخّصا [١] .
و عندي بحمد اللّه كتاب الرجعة و ظهور الحجّة صاحب الأمر عليه السّلام له، فرغ من تأليفه في آخر شهر رجب الأصم من شهور عام تسع و ستين بعد الألف في مكّة المشرّفة و على ظهر النسخة خطّه الشريف، قال: قال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: (ألا أدلّكم على أفضل غنيمة و أفضل رجعة، قوما شهدوا صلاة الصبح ثمّ جلسوا يذكرون اللّه حتى طلعت الشمس، فأولئك أسرع رجعة و أفضل غنيمة) [٢] .
ثمّ قال: وجدت هذا الحديث بخطّ عبد اللّه الصيرفي بتاريخ شهر محرّم الحرام سنة ١٠٨٥ (خمس و ثمانين و ألف) في دار السلطنة بتبريز كتبه ميرزا محمد مؤمن. انتهى.
[١] خلاصة الأثر ٣/٤٣٣.
[٢] أخرج هذا الحديث في سنن الترمذي ٥/٢١٩، و في كنز العمّال ٢/٦٥٢.