تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٠ - ١٩٦٨-فخر المحقّقين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي
الفخر: هذه مسائل سألتها من جناب الشيخ الأعظم سلطان العلماء في العالم، مفخر العرب و العجم، قدوة المحقّقين، مقتدى الخلائق أجمعين، أفضل المتقدّمين و المتأخرين، المخصوص بعناية ربّ العالمين، الإمام العلاّمة في الملّة و الحقّ و الدين، ابن المطهّر، مدّ اللّه ظلال أفضاله، و شيّد أركان الدين ببقائه.. إلى آخره.
و قال المحقّق الشريف القاضي في مجالس المؤمنين: هو افتخار آل المطهّر، و البدر الأنور، و المحقّق النحرير في العلوم العقليّة و النقليّة، و المدقّق الذي ليس له نظير، ربّي في حجر تربية أبيه العلاّمة.
و في السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد كما يشعر به كلامه قدّس سرّه في شرح خطبة كتاب القواعد. فإنه كتب ما ملخّصه: إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول و المنقول، و قرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا، و التمست منه تصنيف كتاب القواعد.
إذ بعد ملاحظة تولّده-قدّس سرّه-و تاريخ تصنيف كتاب القواعد يعلم أن عمره في ذلك الوقت كان أقلّ من عشر سنين. و تعجّب الشهيد الثاني من هذا كما كتبه في الحاشية على القواعد لا وجه له، بل العجب من تعجّبه.. إلى آخر ما قال [١] .
أقول: و لفظ فخر الدين: لمّا اشتغلت على والدي قدّس اللّه روحه في المعقول و المنقول، و قرأت كثيرا من كتب أصحابنا التمست منه أن يعمل كتابا في الفقه جامعا لأسراره و حقائقه، يبتني مسائله على علمي الأصولين و البرهان، و أن يشير عند كلّ قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم، و إن كان قد ذكر قبل ذلك معتقده و فتواه و ما لزمه من نصّ على قاعدة
[١] مجالس المؤمنين/١١٩.