تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٩٣ - ١٧٩٣-القاضي مجد الدين بن المولى أفضل بن فيض اللّه الدزفولي
نورا عظيما كالعمود ينزل من السماء على قبورهم، و قد كانت متجاورة.
ثم ينتشر على المقبرة كلّها و الطرق و النخيل التي حول تلك المقبرة حتى يكون كالشمس بحيث أن القارىء في النخيل المقاربة لها [١] لا يحتاج إلى مصباح، فيبقى على هذا الحال إلى الفجر ثم يجتمع كالعمود و يرتفع إلى السماء. و أهل النخيل المجاورون لتلك المقبرة يرونه و صار ذلك عادة في تينك الليلتين يرتقبه أهل النخيل الساكنون فيها المجاورون لها و الذين يسقون بالماء النخيل في الشتاء، و بقي على هذا الحال سنين كثيرة ثم انقطع [٢] .
و له ولد فاضل عالم رأيت بعض خطوطه. اسمه الشيخ عبد اللّه و تاريخ خطّه سنة ١٢٣٤.
١٧٩٣-القاضي مجد الدين بن المولى أفضل بن فيض اللّه الدزفولي
كان من أفاضل زمانه و قضاة عصره. كان في ابتداء أمره اشتغل على علماء الحويزة و علماء تستر، ثم قرأ الفقه و الحديث على السيد الفاضل المحدّث السيد نعمة اللّه الجزائري (رحمه اللّه عليه) حتى وصل إلى مرتبة الكمال ثم رحل إلى أصفهان، و قرأ على علمائها حتى رقى مراتب عالية في فنون العلم.
كان حسن الأخلاق و حسن المحاضرة، جيّد الأدب، نظم الشعر الرائق و ينثر الإنشاء الفائق، غير أنه مقلّ في النظم غير مكثر، لكن إذا نظم ينظم الجيّد.
[١] في أنوار البدرين (تينيك الليلتين) بدلا من (النخيل المقاربة لها) .
[٢] أنوار البدرين/٣١٣-٣١٦.