تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦٦ - ١٨٩٤-محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي
و هذا الشيخ على جلالته في الطائفة و رئاسته و عظم محلّه قد حكي القول عنه بالقياس، و نقل ذلك جماعة من أعاظم الأصحاب، و مع ذلك فقد أثنى عليه علماؤنا و بالغوا في إطرائه و مدحه و ثنائه، و اختلفوا في كتبه، فمنهم من أسقطها و منهم من اعتبرها، و نحن ننقل و ما وقفنا عليه من كلامهم ثم نتبعه بما عندنا في ذلك.
قال الشيخ في الفهرست: محمد بن أحمد بن الجنيد، يكنّى أبا علي. كان جيّد التصنيف حسنه إلاّ أنه كان يرى القول بالقياس، فتركت لذلك كتبه و لم يعوّل عليها، و له كتب كثيرة أخبر عنه الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان و أحمد بن عبدون [١] .
و قال المفيد في المسائل السروية: فأما كتب أبي علي بن الجنيد فقد أحشاها بأحكام عمل فيها على الظنّ و استعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرذل، فخلط بين المنقول عن الأئمّة عليهم السّلام، و بين ما قاله برأيه [٢] .
ثم قال في الفصل الذي يلي هذا الكلام: و أجيب عن المسائل التي كان ابن الجنيد جمعها و كتبها إلى أهل مصر و لقّبها بالمسائل المصريّة و جعل الأخبار فيها أبوابا و ظنّ أنها مختلفة في معانيها و نسب ذلك إلى قول الأئمّة عليهم السّلام فيها بالرأي و أبطلت ما ظنّه في ذلك و تخيّله و جمعت بين جميع معانيها حتّى لم يحصل فيها اختلاف [٣] .
و قال النجاشي بعد ذكره: وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر، صنّف فأكثر و ذكر تصانيفه، ثمّ قال: و قد سمعت شيوخنا الثقات يقولون
[١] الفهرست/١٦٠.
[٢] المسائل السروية/٧٣.
[٣] المسائل السروية/٧٥-٧٦.