تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٦ - ١٨٩٤-محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي
و النسب و النسبة و الطبقة حتى كاد يذهب الوهم إلى أنه هو هو.
و ابن الجنيد يقال له: الجنيدي، أيضا، فقد ذكر النجاشي في ترجمة المفيد أن له رسالة الجنيدي إلى أهل مصر [١] . و الظاهر أنها الرسالة التي عملها في النقض على ابن الجنيد في رسالته إلى أهل مصر كما أشار إليه في المسائل السرويّة [٢] . انتهى [٣] .
أقول: و العجب من بحر العلوم (قدّس اللّه سرّه) كيف لم يتفطّن على حقيقة الحال فيما ذكروه من نسبة العمل بالقياس و الرأي إلى الشيخ ابن الجنيد مع طول باع السيد و كثرة اطلاعه و تبحّره في الأمور، و سلّم النسبة و تكلّف التوجيه بما لا يرضاه ابن الجنيد و لا غيره، و لم يعلم أن أهل ذلك العصر هم الذين أخبر عنهم الشيخ أبو جعفر في أول المبسوط، قال: و تضعف نيّتي فيه، يعني في تصنيف المبسوط، قلّة رغبة هذه الطائفة فيه و ترك عنايتهم به لأنهم ألقوا الأخبار و ما ورد من صريح الألفاظ حتى أن مسألة لو غيّر لفظها و عبّر عن معناها بغير اللفظ المعتاد لهم لتعجّبوا منها و قصر فهمهم عنها. انتهى [٤] .
فإذا كانوا على هذا الحال في الفقه و الفروع و لا علم لهم بالتفريع و كثرة المسائل و ردّها إلى الأصول الاجتهادية أو الأصول العمليّة و الفقاهيّة و تركيب المسائل بعضها على بعض و تعليقها و التكلّم فيها بمقتضى الأصل و بمقتضى النصّ و التفريع على كلام الأصلين و التفريع على المسائل و تعقيد الأبواب و ترتيب المسائل و تعليقها و الجمع بين نظائرها و الاستدلال عليهم من كلّ وجه و على كلّ أصل فإذا رأوا
[١] رجال النجاشي/٣١٢.
[٢] المسائل السرويّة/٧٥.
[٣] رجال بحر العلوم ٣/٢٠٥-٢٢٥.
[٤] المبسوط ١/٢.