بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثالث فى الاجزاء
لا يقال: عليه، فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار، لامكان استيفاء الغرض بالقضاء (١).
مقدمية، لعدم الضد الآخر فلا يكون الامر به مسببا لعدم الامر الآخر، فلا يلزم من نفس الامر باحد الضدين نقض الغرض اللازم و تفويته.
نعم، لازم الامر بالاضطراري و تجويز البدار اليه الاذن في ترك المصلحة اللازمة التي تفوت من المامور به الواقعي، و الاذن في ترك المصلحة اللازمة يلزمه نقض الغرض و تفويت المصلحة اللازمة، فنقض الغرض و تفويت المصلحة اللازمة لازم تجويز البدار و هو الاذن في تركها، و ليس سببه نفس تجويز البدار، بل لازمه، و ربما اشار الى هذه الدقة بقوله: «فافهم».
(١) حاصل لا يقال انه اذا كان المامور به الاضطراري يفي ببعض الغرض في المامور به الواقعي، و يبقى منه شيء لازم الاستيفاء و لا يمكن تداركه بعد اتيان الاضطراري فالعقل يمنع من تشريع الامر الاضطراري و لو في آخر الوقت، لانه لو لم يشرع و ينتهي الوقت فيفوت الامر الواقعي في الوقت يمكن ان يؤتى به في خارج الوقت و لا ينقص من الغرض المترتب على طبيعة المامور به شيء، لأن دليل القضاء لازمه امكان استيفاء الغرض المترتب على نفس طبيعة المأمور به الواقعي في خارج الوقت بعد ارتفاع الاضطرار، و انما تفوت مصلحة الوقت فقط، اما مصلحة نفس الطبيعة المامور به فلا تفوت، و الّا لما كان للقضاء مجال، و قد عرفت ان في تشريع الامر الاضطراري لزوم نقص المصلحة المترتبة على نفس المامور به، فاذا لا بد من عدم تشريع الامر الاضطراري حفظا على مصلحة نفس طبيعة المامور به الواقعي التي يمكن استيفاؤها كاملة في خارج الوقت، و لذا قال (قدّس سرّه): «فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار لا مكان استيفاء الغرض بالقضاء».