بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٩ - وضع الفاظ العبادات
العرف بها و لو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا و ان لم تقصد به القربة، و لا اظن أن يلتزم به المستدل بالرواية فتأمل جيدا (١).
و منها: انه لا شبهة في صحة تعلق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه و حصول الحنث بفعلها و لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به الحنث اصلا لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها كما لا يخفى- بل يلزم المحال- فان النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها و لا تكاد تكون معه صحيحة و ما يلزم من فرض وجوده عدمه محال (٢).
المقام هو الفرد الصحيح منها و ان النهي للارشاد، لانه لو كان النهي مولويا للزمنا ان نقول: بانه يحرم على الحائض ان تأتي بافعال الصلاة التي تكون صلاة على الاعم، و ان لم ينوبها القربة و من البعيد جدا الالتزام بذلك بحيث إن الحائض لو أتت بالتكبير و القراءة و الركوع و السجود ... الى آخر الاجزاء من دون نية القربة و التشريع لكانت معاقبة، و فاعلة للمحرم، و الالتزام به بعيد جدا. و أما اذا كان النهي للارشاد الى عدم القدرة على الصلاة فلا بد و ان يكون المراد من الصلاة الصحيحة، لأنها هي التي لا قدرة للحائض عليها في حال الحيض.
(١) أي لازم القول بالحرمة المولوية هو حرمة الاتيان بما يسمى عرفا صلاة، لا شرعا:
بأن تأتي ببعض اجزاء الصلاة التي بها تصدق الصلاة عرفا، و إن لم تأت بجميع اجزائها و شرائطها فضلا عن الاتيان بجميع اجزائها و شرائطها عدا نية القربة.
(٢) هذا الدليل الخامس الذي ذكره الأعمّيّون لكون الصلاة موضوعة للاعم و يمكن بيانه بوجهين قد اشار المصنف اليهما:
الاول: ان يقال ان من المسلم صحة تعلق النذر بترك الصلاة، لجواز نذر ترك الصلاة في الاماكن المكروهة، كنذر ترك الصلاة في الحمام، او في الطرق العامة، او