بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٢ - مفهوم المشتق
و قد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده (رحمه اللّه) بإبطال الوجه الاول، كما زعمه (قدّس سرّه)، فإن لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما، إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما، لا مطلقا، و لو مع التقيد إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا، و قد عرفت حال الشرط (١)
حمله على زيد بالضرورة و يكون المثال الاول في عبارة الفصول و هو قوله: مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة هو مثال للبساطة.
و مثاله الثاني: و هو قوله و لكن يصدق زيد زيد الكاتب بالفعل او بالقوة بالضرورة هو مثال للتركيب، فلا يرد على الفصول بناء على هذا ما اورده المصنف.
نعم، يمكن ان يرد على الفصول غير ما اورده المصنف، و لكنا نعرض عن ذكره لأن المبنى في هذه الكتابة الاقتصار على التوضيح، و قد طال المقام في هذا الامر الاول.
(١) ينبغي ان نشير الى ما في الفصول متسلسلا ايضاحا للمطلب.
لقد ذكر في الفصول ما اورده الشريف على تركب المشتق بمنفصلة ذات شقين، فاورد صاحب الفصول على الشق الاول: و هو اخذ مفهوم الشيء في المشتق بما عرفت، ثم اورد على الشق الثاني: و هو لزوم الانقلاب من اخذ مصداق الشيء في المشتق بعدم الانقلاب، لأن المقيد بقيد غير ضروري ليس بضروري، ثم تنظر في هذا: بلزوم الانقلاب على كل حال، ثم بعد ان اثبت الانقلاب من اخذ المصداق قال (قدّس سرّه): ان هذا كما يبطل هذا الوجه، كذلك يبطل الوجه الاول: يعني أن انقلاب الممكنة الى الضرورية الذي ذكر لابطال اخذ المصداق في المشتق هو ايضا يبطل الوجه الاول: و هو اخذ مفهوم الشيء في المشتق، لأن ثبوت مفهوم الشيء للانسان- مثلا- ضروري كثبوت الانسان لنفسه.