بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧١ - الثالث عشر فى المشتق
الاولى و الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين، و أما المرضعة الاخرى، ففي تحريمها خلاف، فاختار والدي المصنف (رحمه اللّه) و ابن ادريس تحريمها لان هذه يصدق عليها أم زوجته، لانه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه هكذا هاهنا، و ما عن المسالك في هذه المسألة، من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات- كانت عرضا أو عرضيا- كالزوجية و الرقية و الحرية و غيرها من الاعتبارات و الاضافات، كان محل النزاع و إن كان جامدا (١)، و هذا بخلاف ما كان مفهومه
و اما ترتب الثمرة على هذا القسم من الجوامد فيشهد به ما عن الايضاح، و المسالك في باب الرضاع، فيما لو ارضعت زوجتان لشخص زوجة صغيرة له فانهم رتبوا الثمرة على كون المشتق موضوعا للأعم، أو لخصوص المتلبس.
(١) ملخص الكلام في هذا الفرع: و هو ما اذا ارضعت زوجتاه الكبيرتان زوجته الصغيرة.
و لا يخفى أولا: ان فرض الكلام على ما يظهر منهم: هو فيما لو كان اللبن ليس له، لأنهم قالوا: بتحريم الصغيرة المرتضعة، لكونها بنت الزوجة، و لو كان اللبن له لكان التعليل لتحريمها بكونها بنت الزوج أولى من تعليل التحريم بكونها ربيبته من الرضاعة.
اما الكلام في الفرع المزبور فهو ان نقول إن المرضعة الاولى إما ان تكون مدخولا بها، أو لا.
فاذا كانت مدخولا بها، فلا اشكال في حرمة بنتها على الزوج لأنها ربيبته، و الربيبة محرمة مطلقا سواء كانت نسبية او رضاعية. اما النسبية فلقوله تعالى: