بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٥ - الاول فيما يتعلق بمادة الامر
المقصد الاول في الأوامر
و فيه فصول:
الاول: فيما يتعلق بمادة الامر
من الجهات، و هي عديدة (١):
الاولى: إنه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة (٢).
بسم اللّه الرحمن الرحيم (المقصد الاول: في الاوامر) (١) رتب المصنف هذا الكتاب مشتملا على مقدمة و تبتدي بموضوع علم الاصول و تنتهي بانتهاء مسألة المشتق، و مقاصد و تبتدي بالاوامر و تنتهي بالتعادل و التراجيح، و خاتمة تتعلق بالاجتهاد و التقليد.
و الكلام- الآن- في المقصد الاول و هو يتضمن البحث في ضمن فصول:
الفصل الاول: في المباحث الراجعة لمادة الامر، و مراده من مادة الامر لفظ الامر، و البحث فيه قد كان في جهات.
(٢) الظاهر ان هذه المعاني السبعة التي ذكرها المصنف: و هي الطلب، و الشأن، و الفعل المطلق، و الفعل العجيب، و الشيء، و الحادثة، و الغرض، و زاد عليها في القوانين معاني أخر ادعى ان لفظ الامر يدل عليها، و ظاهرهم في هذا التعبير كون لفظ الامر مشتركا بينها اشتراكا لفظيا، لانه لو كان مشتركا معنويا لما كانت هذه معاني للامر، بل تكون افرادا للمعنى الجامع، مضافا الى ان المصنف صرح في كون مختاره اشتراك لفظ الامر بين الطلب و الشيء، و يبعّد الاشتراك المعنوي ايضا ان من جملة المعاني التي ذكروها الشيء، و ليس هناك جامع اعم منه، لان الشيء اعم الالفاظ فلا يكون هناك جامع يعمه مع بقية المعاني التي ذكروها له، و لو كان حقيقة في بعضها مجازا في البقية لنبهوا عليه، و لما صحّ ان يعدّ من معاني لفظ الامر.