بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٣ - الثالث عشر فى المشتق
.....
الزوجة، فان سبب تحريم الربيبة هو كون امها زوجة في زمان ما، فكذلك ام الزوجة يكفي في حرمتها على الزوج ان تكون اما لمن كانت زوجة له، و لو في زمان ما.
و الفرق بين عنوان الربيبة، و عنوان ام الزوجة: ان الربيبة غير الموجودة في زمان زوجية الأمّ و توجد بعد ارتفاع زوجية الأمّ يمكن ان تكون نسبية و يمكن ان تكون رضاعية، بخلاف عنوان ام الزوجة فان النسبية منها لا يعقل ان لا تكون موجودة حال زوجية البنت و توجد بعد ذلك بان لا تكون ام الزوجة النسبية في حال زوجية البنت ثم تكون بعد زوجية البنت ام الزوجة نسبا او بعد ارتفاع زوجية البنت، فمثل هذه الأمّ لا بد و ان تكون رضاعية، لا نسبية و هو واضح.
و أما اذا كانت الكبيرة غير مدخول بها فلا تكون المرتضعة الصغيرة ربيبة محرمة فلا تضاد بين بنتيتها و زوجيتها، و اذا لم يكن تضاد بين بنتية الصغيرة المرتضعة و زوجيتها فيصدق على المرضعة الكبيرة انها ام الزوجة، و يكون التضاد بين امومة الكبيرة و زوجيتها، فبمجرد كونها اما لهذه المرتضعة ترتفع زوجيتها: أي زوجية المرضعة، لصدق عنوان ام الزوجة عليها.
و اما المرتضعة فليست ربيبة محرمة فينبغي ان لا تحرم، إلّا أن نقول: إن ارتفاع زوجية الأمّ لا ينافي صدق التقارن بين زوجية الأمّ و زوجية البنت، و لا يعقل الجمع بين زوجية الأمّ و زوجية البنت في حال واحد، فيكون الامر كما لو عقد بعقد واحد او بعقدين في زمان واحد على امرأتين فكانت احداهما اما و الاخرى بنتا لها فيسقط العقدان معا، لعدم إمكان الجمع بين هاتين الزوجتين، فمتى اجتمع عنوان الزوجتين للام و البنت سقطت زوجية الطرفين، فترتفع زوجية الزوجة المرتضعة الصغيرة لهذا.
و اما الزوجة الكبيرة الثانية التي ارضعت هذه الصغيرة بعد ارتضاعها من الزوجة الكبيرة الاولى.
فان كانت هذه الثانية مدخولا بها، و كانت الزوجة الكبيرة الاولى غير مدخول بها حتى لا تكون المرتضعة الصغيرة بالرضاع الاول ربيبة، و إن قيل ببطلان زوجيتها