بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٦ - اسم الزمان
و يمكن حل الاشكال: بأن انحصار مفهوم عام بفرد- كما في المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام، و إلا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام، مع انحصاره فيه تبارك و تعالى (١).
(١)
[اسم الزمان]
قد ذكرنا فيما تقدم: ان النزاع في المقام جار في جميع المشتقات الجارية على الذات بعد انقضاء المبدأ، و ان النزاع غير مختص ببعضها، كما ذكره صاحب الفصول، بل يعم جميع المشتقات، إلا انه قد ذكر اشكال في خصوص اسم الزمان يوجب خروجه عن حريم النزاع، لا لما ذكره صاحب الفصول: من الاتفاق على وضعه للاعم، بل لاجل عكس ذلك، و ان اسم الزمان لا بد من وضع المشتق فيه لخصوص المتلبس، و لا معنى لوضعه للاعم، لان الوضع للاعم انما يعقل حيث يكون للذات بقاء بعد ارتفاع المبدأ عنها، و لا يتاتى هذا الأمر في الزمان، لانه سيال متصرم بذاته، لا بقاء لذاته بعد انقضاء المبدأ، و تنعدم ذاته بانعدام مبدئه.
فالزمان الذي يحصل فيه القتل- مثلا- لا يعقل ان يكون له بقاء بعد انعدام القتل حتى يمكن وضع اللفظ فيه للاعم، بل هو منقض و منعدم بذاته بانعدام القتل الذي حل فيه، فاللفظ فيه موضوع لخصوص المتلبس.
و قد اجاب عنه بما حاصله: ان النزاع في المشتق انما هو في وضع هيئته، فلا مانع من القول: بان الهيئة في اسم الزمان كالهيئة في غيره من المشتقات موضوعة للاعم من المتلبس، و المنقضى عنه.
نعم، انحصر هذا اللفظ الموضوع للمفهوم العام بمصداق واحد و هو خصوص المتلبس. و اي مانع من الوضع لمعنى عام لكن مصداقه يكون منحصرا في الفرد. و لو كان انحصار العام في فرد مانعا عن وضع اللفظ للمفهوم العام و موجبا للوضع لخصوص الفرد لما كان ينبغي ان يقع النزاع في: ان لفظ الجلالة: و هو اللّه، هل هو