بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثالث فى الاجزاء
و بالجملة: فالمتبع هو الاطلاق لو كان (١)، و إلا فالاصل، و هو يقتضي
(١) شروع في الكلام في مرحلة الاثبات و لا يخفى عليك ان كون البدل وافيا بتمام ما للمبدل من الغرض فلا اعادة، و حيث لا اعادة فلا فوت فلا قضاء انما يتم اذا كان للبدل اطلاق من جهتين: الجهة الاولى جواز البدار الى المامور به الاضطراري بمجرد حصول الاضطرار، الثانية كون الامر الاضطراري تعيينيا لا تخييريا، لوضوح انه اذا جاز البدار فانه لا يدل الّا على انه بفعل الاضطراري لا يفوت من المبدل شيء لا يمكن تداركه، لانه لو كان يفوت به ما لا يمكن تداركه لما جاز البدار، اما على كونه وافيا بتمام الغرض فلا دلالة لجواز البدار عليه، لا مكان جواز البدار مع بقاء شيء يمكن تداركه باتيان المأمور به الواقعي عند ارتفاع الاضطرار، و اذا دل الامر الاضطراري على كونه تعيينيا لا تخييريا دل على انه لم يبق شيء من المبدل ينبغي تداركه لو رفع الاضطرار.
فاذا تمت هاتان الجهتان بتوسط الاطلاق لزم كون البدل وافيا بتمام المبدل، و إلّا لما جاز البدار، و لو كان يبقى من المبدل شيء ينبغي تداركه لكان الامر في الاضطراري تخييريا، و حيث ان الاطلاق دل على تعيينيته فليس هناك شيء ينبغي تداركه، فيكون الاضطراري وافيا بتمام المبدل فلا اعادة، و حيث لا اعادة فلا يكون قضاء، اما اذا دل الامر الاضطراري على احدى الجهتين فقط فلا يلازم الاجزاء، لوضوح انه لو دل على جواز البدار فقط من دون احراز التعيينية بالاطلاق فلا ملازمة للبدار وحده للاجزاء، لما عرفت: من انه اذا كان البدل و هو الامر الاضطراري وافيا ببعض المبدل، و كان هناك شيء يمكن تداركه بالاعادة عند رفع الاضطرار فلا يكون الامر الواقعي الاختياري ساقطا بمجرد الاتيان بالاضطراري، لا مكان بقائه لاستيفاء ما تبقى من الغرض، و كذلك اذا كان الامر الاضطراري دالا على التعيينية فقط من دون جواز البدار، كما لو كان يجب الانتظار و عند آخر الوقت يتعين الامر الاضطراري، و لا دلالة له على الاجزاء لا مكان كون التعيينية لئلا تفوت مصلحة