بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٨ - وضع الفاظ العبادات
فتأمل جيدا (١).
ضميمة الى ما هو المؤثر عند العرف، او الغائه في التأثير لكان عليه البيان، و حيث كان في مقام البيان و لم يبين فلا بد و ان لا يكون قد ضم ضميمة اليه و لا ملغيا له.
و لاجل ذلك ترى المشهور يتمسكون بالاطلاق في المعاملات مع ذهابهم الى وضعها للصحيح، بخلافه في العبادات فانه ليس للعرف فيها مفهوم معلوم و لا مصداق كذلك.
لكنه لا يخفى انه على ما بيناه يكون الشارع في مقام النهي عما هو المؤثر عند العرف مخصصا للموضوع الذي قد أمضاه، و في المقام ضم الضميمة مقيدا له، لان الموضوع الذي قد امضاه هو المؤثر عند العرف، فاذا الغى بعض مصاديقه فقد خصصه، و اذا ألحق له شيئا فقد قيده، هذا بناء على ان الملكية من الامور الاعتبارية.
و اما بناء على ما يراه بعضهم: من ان الملكية من الامور الواقعية التي كشف عنها الشارع فكيفية الإطلاق فيه ان نقول: إن الشارع اذا كان في مقام بيان ما هو المؤثر في الواقع و لم يبين فلا بد و ان يكون ما هو المؤثر في الملكية- مثلا- عند العرف هو المؤثر فيها في الواقع، و إلّا لزم خلاف الحكمة، إلّا انه على هذا لا يكون في مقام النهي عن بعض المصاديق عند العرف مخصصا لما هو موضوع الاثر، بل المؤثر الواقعي لم يلحقه التخصيص و يكون النهي من الشارع تخطئة للعرف فيما يراه مؤثرا، و كذلك تقييده لما هو المؤثر عند العرف بضم شيء اليه تخطئة له في انه تمام المؤثر.
(١) أي انه اذا شك في دخالة شيء و كان مما يحتمل دخوله في مصداق ما هو المؤثر عند العرف لا يمكن نفيه بالاطلاق، فان التمسك بالاطلاق في نفيه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية و من موارده الواضحة كما لا يخفى، و لا بد من الرجوع فيه الى الاصول، و الاصل يقتضي اعتباره: أي اعتبار ما شك في دخالته فيما هو المؤثر عند العرف، لاستصحاب عدم الاثر، و استصحاب عدم ملكية البائع للثمن و المشتري