بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩١ - العاشر الصحيح و الاعم
.....
فلا يعقل ان نتصور جامعا مركبا يقع صحيحا دائما، و لا يقع في حال من الاحوال فاسدا. فأين الجامع المركب المختص بالصحيح، دون الفاسد؟: هذا اولا.
و ثانيا: انه اذا كان كلما يمكن ان يقع صحيحا من الجامع التركيبي يمكن ان يقع فاسدا لا يكون ذلك الجامع جامعا مختصا بالصحيح، لصدقه على الفاسد ايضا، و لا يعقل ان ما فرض جامعا للصحيح يصدق على الفاسد، للزوم الخلف الواضح.
و ثالثا: ان تصور جامع تركيبي لأفراد الصحيحة التي تزيد و تنقص في غاية الاشكال، فان كل مقدار، و أي عدد تصورناه جامعا يمكن أن يزيد و أن ينقص.
نعم، صلاة المختار الحاضر الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط، لا يمكن ان تزيد، الّا انها لا يعقل ان تكون جامعا، لأنها تنقص في السفر، و في حالات الاضطرار، فانه ربما تكون الصلاة إيماء واحدا. هذا اذا كان الجامع امرا مركبا.
و اما اذا كان امرا بسيطا، و هو لا يخلو اما ان يكون عنوان المطلوب، أو امرا ملازما مساويا له. اما اذا كان عنوان المطلوب فيرد عليه:
اولا: ان الصلاة الصحيحة هي التي يرد عليها الطلب، فاذا كان الجامع لها هو عنوان المطلوب، فيلزم ان يكون المتعلق للطلب هو هذا العنوان. و من الواضح: ان عنوان المطلوب لا يعقل ان يتحقق الّا بأن يتقدم طلب متعلقا بشيء. فحينئذ يتحقق عنوان المطلوب، فعنوان المطلوب متأخر عن تعلق الطلب. و حيث ان عنوان المطلوب على الفرض هو متعلق الطلب و موضوعه، فهو متقدم عليه، فيلزم ان يكون ما هو متقدم متأخرا، و الى هذا اشار بقوله: «و الاول غير معقول، لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتى الّا من قبل الطلب في متعلقه».
و ثانيا: يلزم الترادف بين لفظ الصلاة و المطلوب، و هو واضح الفساد، لانهما لو كانا مترادفين لكان حمل المطلوب على الصلاة حملا اوليا، لا حملا شايعا.
و من الواضح ان حمل المطلوب على الصلاة ليس كحمل الشيء على نفسه. و ايضا