بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٣ - وضع الفاظ العبادات
بقي امور الأول: أن اسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم، لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى، بل بالوجود تارة و بالعدم أخرى (١).
قبل التفصيل بقوله: «نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة»: أي ان يتعلق النذر بترك الصلاة بقيد كونها متعلقة للطلب بعد تعلق النذر الذي قلنا: انه لا يتحقق من عاقل الّا انه لو تحقق لما كان لهذا النذر حنث، لعدم امكان تحققه بذاته حتى يكون له حنث كما لا يخفى.
(١) لا يخفى انه قد عرفت مما تقدم: ان الصحيح: هو كون الشيء بحيث يترتب عليه اثره المترتب، و الفاسد: هو كونه بحيث لا يترتب عليه اثره المترتب.
و قد مر أيضا: ان الصحة و الفساد يتقابلان تقابل الملكة و العدم، فهما وصفان يلحقان لما يترتب عليه أثره تارة، و لا يترتب عليه اخرى، فما ليس له اثر اصلا لا يوصف بالصحة و الفساد، و كذلك نفس الاثر فانه لا يوصف بها، لانه ليس للأثر اثر حتى يمكن وصفه بالصحة مرة، و بالفساد اخرى، بل الاثر إما ان يكون موجودا او معدوما.
اتضح ايضا مما ذكرنا: ان الصحيح و الفاسد لا بد و ان يكون مركبا لا بسيطا لان البسيط إما ان يكون موجودا او معدوما، لا ان يكون موجودا و لا يترتب عليه الاثر فان الذي يمكن ان يكون موجودا و لا يترتب عليه الاثر هو المركب، و ايضا هو قسم من المركب، فان المركب الذي يكون بين اجزائه تلازم في التحقق لا يوصف بالصحة و الفساد ايضا، كالمركب من الجنس و الفصل، فان المركب منهما له وجود واحد، و الوجود الواحد إما ان يكون، و اما ان لا يكون.
اذا عرفت هذا تعرف: ان اسامي المعاملات ان كانت موضوعة للمسببات لا تتصف بالصحة و الفساد، مثلا البيع اذا كان موضوعا لنفس الملكية، و التمليك الذي