بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٩ - الثاني عشر استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
في ذلك اصلا، فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة ايضا، ضرورة أن التثنية عنده انما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة و الفرق بينها و بين المفرد انما يكون في: انه موضوع للطبيعة و هي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو اوضح من ان يخفى (١).
(١) لا بد من تقديم مقدمة لينقح بها الموضوع له في التثنية، و كيفية استعمالها في اكثر من معنى. و ما يرد على صاحب المعالم: و هي انه لا اشكال في ان التثنية تدل على الاثنين، إلا انه وقع الخلاف في أن دلالتها على الاثنين هل كانت بوضع واحد: بمعنى ان اللفظ في التثنية بمجموعه: من هيئته و مادته من دون تمييز قد وضع للدلالة على الاثنين، أم أن الوضع فيها متعدد، و ان المادة فيها موضوعة لطبيعي المعنى، و الهيئة بما فيها من الالف و النون موضوعة للدلالة على الاثنين، أو ان المادة بمالها من الهيئة من غير الالف و النون موضوعة للدلالة على الاثنين، أو أن المادة بما لها من الهيئة من غير الالف و النون موضوعة للدلالة على طبيعي المعنى، و الالف و النون فيها تدل على الاثنين؟.
و يظهر من المصنف اختيار الاحتمال الثاني فانه قال: لأن هيئتها انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردهما و لم يعبر بالالف و النون.
و على الاحتمال الاول يمكن ان يكون استعمال التثنية بلا تأويل في الفردين من حقيقتين: بان يراد من العينين- مثلا- فرد من الجارية و فرد من الباصرة. و أما على الاحتمال الثاني و الثالث فلا يكون ذلك من دون تأويل، لأن المادة تدل على المعنى الطبيعي و الهيئة او الالف و النون تدل على فردين من تلك الطبيعة، فهي تدل على فردين من تلك الطبيعة فهي تدل على فردين من طبيعة واحدة، فاستعمالها في فردين من طبيعتين لا يصح من دون تأويل. و على هذا ايضا لا بد من التأويل في تثنية الاعلام، لأن المادة فيها لم توضع لطبيعة لها افراد، بل موضوعة للطبيعة الجزئية الخاصة، فلا بد في تثنية الاعلام، و فيما اذا اريد من العينين الاثنين من طبيعتين من