بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢١ - المضادة دليل الاشتراط
فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة، كما لا يخفى (١) فافهم (٢).
للمحافظة على الحقيقة، فيلحظ حال التلبس للفرار من المجاز و ملاحظة العلاقات المجازية.
(١) أي انه فرق بين استعمال لفظ الاسد- مثلا- في الرجل الشجاع، و مقامنا فانه اذا استعمل الاسد في الرجل الشجاع لا يعقل الّا ان يكون بنحو المجاز و ملاحظة العلاقة، بخلاف مقامنا فانه بناء على الوضع لخصوص المتلبس فاذا استعمل في حال انقضاء المبدأ فانه يمكن ان يكون الاستعمال مجازيا لعلاقة التلبس و الجري بالفعل، و يمكن ان يكون الاستعمال حقيقيا: بان يكون مستعملا في خصوص المتلبس و الجري بلحاظ حال التلبس.
(٢) لعله اشارة الى انه لا يتوهم انه من التمسك باصالة الحقيقة في مقام الشك، و دوران الامر بين المجاز و الحقيقة، فان التمسك بها انما هو في مقام الشك في المراد لا في الاستعمال، و المشكوك في المقام هو الاستعمال، و اما المراد و هو اطلاق اللفظ على ما انقضى عنه المبدأ فلا شك فيه، بل الفرض انه بعد اعتراف مدعي الوضع للاعم ان استعمال المشتق في خصوص المتلبس في حال انقضاء المبدأ عنه يقع كثيرا، و انه هو الداعي في ارتكاز المضادة ذكرنا له السبب في الاستعمال في خصوص المتلبس في حال الانقضاء، و ان الداعي لهم الى ذلك هو انه لا داعي الى تحمل المجاز و لحاظ العلاقة بعد امكان الاستعمال الحقيقي، فهذا هو المقتضي لهم لارادة خصوص المتلبس، و هذا الامر انما يدعو الى ذلك للابتعاد عن تكلف المجازية.
اما لو كان الموضوع له هو الاعم لما كان استعمال المشتق في خصوص المتلبس كثيرا، اذ لا داعي له بعد ان كان المنقضي عنه المبدأ من افراد المعنى الحقيقي.