بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٤ - وضع الفاظ العبادات
و منها: استعمال الصلاة و غيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة، كقوله- عليه الصلاة و السلام-: (بني الاسلام على الخمس: الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية. و لم يناد احد بشيء كما نودي بالولاية، فاخذ الناس بالأربع و تركوا هذه. فلو أن أحدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم يقبل له صوم و لا صلاة).
فان الاخذ بالاربع لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية إلّا اذا كانت اسامي للاعم. و قوله- (عليه السّلام)-: (دعي الصلاة ايام اقرائك)، ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها.
و فيه: ان الاستعمال اعم من الحقيقة، مع ان المراد في الرواية الاولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بني عليها الاسلام، و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية، اذ لعل اخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم، لا حقيقة و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد او الاعم و الاستعمال في قوله: فلو ان أحدا صام نهاره ... الخ كان كذلك: أي بحسب اعتقادهم، او للمشابهة و المشاكلة (١).
(١) الدليل الرابع: الاستدلال بالاخبار، و كيفية الاستدلال بالجزء الاول في فقرتين منه:
الاولى: قوله: «فاخذ الناس بالاربع» [١]، فان المراد من الاربع هي الاربع المذكورة، و هي الصلاة و الزكاة ... الى آخرها.
و بيانه: انه لا اشكال في كون هذه الاربعة يشترط في صحتها الولاية، فصلاة غير المعترف بها فاسدة، و كذلك صيامه، و زكاته، و حجه. و الظاهر ايضا انه اطلق عليها
[١] الكافي ج ٢: ١٨/ ٣ كتاب الايمان و الكفر، باب دعائم الاسلام.