بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٣ - الحادي عشر الاشتراك اللفظى
الحادي عشر: [الاشتراك اللفظى]
الحق وقوع الاشتراك للنقل، و التبادر، و عدم صحة السلب بالنسبة الى معنيين، او اكثر للفظ واحد (١)، و إن أحاله بعض
و اما الاول و هو الجزء، و الثاني و هو الشرط فلا شبهة في دخول الجزء في المسمى، إلا انه اذا كانت موضوعة للصحيح: أي لما هو المؤثر بالفعل يكون القول: بخروج الشرط عن المسمى معناه القول: بوضعها للاعم، و لذا قال: «لكنك عرفت: ان الصحيح اعتبارهما فيها»، أي انها للمركب من الجزء و الشرط معا، لانه هو المؤثر بالفعل دون الجزء وحده.
(١) لا يخفى ان الخلاف في الاشتراك وقع في امكانه الوقوعي، لا الذاتي، فان امكانه الذاتي مما لا ريب فيه، و هو كون الشيء ليس له من قبل ذاته ضرورة الوجود، و لا ضرورة العدم في قبال الوجوب الذاتي: و هو كون الشيء له من قبل ذاته ضرورة الوجود في قبال الامتناع الذاتي: و هو كون الشيء له من قبل ذاته ضرورة العدم، لوضوح انه لا يمكن ان يدعي عاقل ان الاشتراك واجب الوجود بالذات، او ممتنع الوجود بالذات فان الدعوى على طرفيه من وجوبه و امتناعه انما هي بدعوى: انه يلزم من فرض تحققهما محال، لا ان نفس تحققهما واجب بالذات او ممتنع بالذات.
و المصنف جعل الخلاف اولا في امكانه وقوعا و امتناعا، فاستدل على إمكانه بنفس وقوعه و هو ادلّ دليل على الامكان.
و استدل على وقوعه في اللغة:
اولا: بالنقل، و النقل ما لم يكن متواترا يبنى على حجية قول اللغوي، إلّا انه يمكن دعوى التواتر في خصوص المقام. هذا بالنسبة الى الاشتراك في المفاهيم الكلية، كاشتراك لفظ القرء بين الطهر و الحيض، و لفظ الجون بين الاسود و الابيض. و اما بالنسبة الى المفهوم الجزئي فوقوع الاشتراك في اسماء الاعلام محسوس و مشاهد بالوجدان.