بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٠ - وضع الفاظ العبادات
او اهماله على القولين، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع الى البراءة على الاعم، و الاشتغال على الصحيح (١)، و لذا ذهب المشهور الى البراءة مع ذهابهم الى الصحيح (٢).
و ربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا.
قلت: و ان كان تظهر فيما لو نذر لمن صلى اعطاء درهم في البر، فيما لو اعطاه لمن صلى، و لو علم بفساد صلاته، لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم
و قد انكر المصنف هذه الثمرة، و قال: بلزوم الرجوع الى البراءة على كل من القولين الصحيح و الاعم، و ليس الصحيح الموضوع له اللفظ بالنسبة الى هذه الافعال نسبة المحصل و المحقق، بل هو متحد معها في الوجود اتحاد الطبيعي و الفرد، فمورد البراءة في الصحيح نفس هذه الافعال و المركبات، و الصحيح كالاعم في جريان البراءة عند من يقول بجريان البراءة في الاقل و الاكثر الارتباطيين، و الّا فالاشتغال عند من يقول به في تلك المسألة، و قد مرت المناقشة- منّا- للماتن في هذه الدعوى عند اشكاله على الشيخ في الجامع التركيبي و البسيط. نعم، بناء على الجامع المفهومي في الصحيح يكون مجرى البراءة، فان هذه الافعال و المركبات بنفسها هي الموضوع لها اللفظ.
(١) فانه على الصحيح يكون الخطاب مجملا، و اما على الاعم فانّما يكون مجملا لا اطلاق له في موارد الاهمال كما عرفنا.
(٢) حاصله: ان المشهور ذهبوا الى البراءة في المقام، و قد صرحوا: بان الموضوع له في هذه الالفاظ هو الصحيح، و هم في مورد الشك في المحقق و المحصل يقولون بالاشتغال. فحينئذ لا بد و ان لا يكون المقام عندهم من الشك في المحصل، و الّا لقالوا في المقام بالاشتغال، لا البراءة. فيظهر منهم ان الصحيح الموضوع له اللفظ متحد مع هذه الافعال.