بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦١ - مفهوم المشتق
.....
على التركيب هو الموضوع و هو الذات، و على البساطة لا يكون الموضوع متكررا فيها.
و اما القضية بشرط المحمول فالمتكرر فيها هو المحمول فتقول: زيد الكاتب كاتب بالضرورة، بخلاف التركيب في المشتق فان المتكرر فيه هو الموضوع و يعود قولنا: زيد كاتب بالفعل او بالقوة الى قولنا: زيد زيد الكاتب بالفعل او بالقوة بالضرورة، كما هو مذكور في العبارة المصححة. هذا اولا.
و ثانيا: ان القضية بشرط المحمول الانقلاب فيها الى الضرورة لا يفرق فيه سواء قلنا بالتركيب في المشتق او بالبساطة، و المفروض ان الانقلاب انما يكون على التركيب دون البساطة، و في القضية بشرط المحمول يلزم الانقلاب و لو كان المشتق بسيطا، فان الانقلاب انما يلزم فيها لأخذ المحمول في الموضوع فسواء كان الكاتب بسيطا او مركبا اذا اخذ في الموضوع يلزم الانقلاب لا محالة. و حاصل ما اراده الفصول في هذا النظر هو ان ما قلنا: من ان المقيد بقيد غير ضروري لا يكون ضروريا ليس بصحيح، لانه بناء على التركيب يكون المحمول منحلا الى ذات لها الكتابة، فالمحمول اذا في نفسه قضية لها موضوع و نسبة و محمول و هذه النسبة مادتها هو الامكان فيكون هذا المحمول المنحل الى هذه القضية التي مادتها الامكان منسوبا و محمولا الى الموضوع، و لا ريب ان ثبوت امكان الكتابة لزيد بالضرورة لا بالامكان.
نعم، الكتابة المنسوبة للذات الماخوذة في نفس المحمول بحسب الانحلال هي بالامكان، و اما ثبوت هذه الكتابة للذات بالامكان، للذات التي هي الموضوع في القضية فهو بالضرورة لا بالامكان، فان ثبوت الكتابة لزيد ليس بالضرورة بل بالامكان، و لكن الكتابة الثابتة لزيد بالامكان بما هي ثابتة له بالامكان اذا حملت على زيد الذي هو الموضوع في (زيد كاتب) تكون بالضرورة لا بالامكان، و لا يلزم هذا بناء على البساطة لعدم تركب المحمول فلا يئول الى قضية مادتها الامكان ليكون