بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٩ - الجهة الثالثة الأقسام الممكنة للوضع
الجهة الثالثة الأقسام الممكنة للوضع
بعد أن انتهى الكلام في الجهة الأولى و الثانية، صار الكلام في الجهة الثالثة، في الأقسام الممكنة للوضع، حيث تكلم العلماء في هذه الجهة فقالوا: بأن الوضع- و يقصدون الوضع التعييني- لا بد أن يتصور المعنى، ثم يضع اللفظ له، و من هنا قالوا: بأنه توجد أربعة أقسام متصورة بدوا [١]:
١- الوضع العام، و الموضوع له العام.
٢- الوضع الخاص، و الموضوع له الخاص.
٣- الوضع العام، و الموضوع له الخاص.
٤- الوضع الخاص، و الموضوع له العام.
أما القسمان الأولان: فالجامع بينهما هو أن الواضع يتصور شيئا، و يضع اللفظ لنفس ما تصوره بلا عناية، بحيث يكون المتصور حقيقة هو الموضوع له حقيقة، سواء أ كان هذا المتصوّر عاما فيكون الوضع عاما، و الموضوع له عاما، أو خاصا فيكون الوضع خاصا، و الموضوع له خاصا، و هذا ممّا لا إشكال في معقوليته.
و إنما وقع الكلام في القسمين الأخيرين: في أنه هل يعقل أن يتصور
[١] فرائد الأصول- الكاظمي: ج ١/ ص ١٠.