أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - الاستدلال بالسنة
و يرد عليهما- مع كثرة الاحتمالات المسقطة [لهما] عن الاستدلال- أنّهما شاملتان للشبهات الموضوعيّة و الحكميّة الوجوبيّة، فيدور أمرهما بين التصرّف في المادّة و الهيئة، و الثاني أولى؛ لإبائهما عن التخصيص.
و ثانيتهما: الأخبار العامّة، كقوله:
أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت
[١].
و يرد عليها- مضافاً إلى ما ذكر أخيراً- أنّ مثل حديث الرفع له نحو حكومة عليها، فإنّ الدني عبارة عن الأحكام؛ أي احتَط في مورد تكون شبهةُ مخالَفَةِ الحكم الإلهيّ، و لسان حديث الرفع هو رفع الحكم الإلهيّ عن مورد الشبهة، و مع عدم الحكم لا يكون مورد للاحتياط لأجل التحفّظ عليه.
و بمثل ما ذكر يمكن الجواب عن خبر التثليث [٢] فإنّ حديث الرفع يرفع موضوع الريب، و يرفع الإشكال و الشبهة.
مضافاً إلى أنّ لسان خير التثليث هو لسان الإرشاد إلى عدم الوقوع في المحرّمات بواسطة التعوّد على ارتكاب الشبهات، كما تشهد عليه الروايات.
عدَّة كتب منها: كتاب التفسير، و كتاب الصلاة. انظر رجال الشيخ الطوسي: ٣٥٥، فهرست الشيخ الطوسي: ١٩٣، رجال النجاشي: ٢٥١.
[١] أمالي الشيخ الطوسي ١: ١٠٩- ٢٢، الوسائل ١٨: ١٢٣- ٤١ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الفقيه ٤: ٢٨٥- ٢٨٦- ٣٤ باب ١٧٦ في النوادر، الوسائل ١٨: ١١٤- ٩ و ١١٨- ٢٣ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي.