أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - الأمر الرابع في مصحح نسبة الرفع إلى العناوين المأخوذة في الحديث
و مسامحة، و اعلم أنّ المصحح لهذه المسامحة: إمّا أن يكون رفع جميع الآثار، أو رفع خصوص المؤاخذة في الجميع، أو رفع الأثر المناسب لكلّ من المذكورات، و الفرق بينها واضح.
و التحقيق: أنّ المصحح لها إنّما هو رفع جميع الآثار التي بيد الشارع.
أمّا رفع المؤاخذة فقط فممّا لا وجه له، فإنّها ليست من الآثار الواضحة، الظاهرة التي يدّعى رفع الموضوع لرفعها، و تكون هذه الدعوى و المسامحة مُصحّحتين لنسبة الرفع إلى أصل الموضوع، كما هو واضح.
فما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه- من أنّ الظاهر لو خُلّينا و أنفسنا أنّ نسبة الرفع إلى المذكورات إنّما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة [١] ممّا لا ينبغي صدوره منه (قدّس سرّه).
و منه يعلم: أنّ استشهاد الإمام في صحيحة صفوان و البزنطي بحديث الرفع على الاستكراه على اليمين [٢] ليس بأمر مُخالف للظاهر في مقابل الخصم، فبقي الاحتمالان الآخران.
و التحقيق: هو رفع جميع الآثار: لا لما أفاد شيخنا العلّامة- أعلى اللّه مقامه-: من استلزام رفع الأثر المناسب في كلّ منها لملاحظات عديدة [٣]؛ لأنّ ذلك ممّا لا محذور فيه، بل لأنّ رفع الموضوع ادّعاءً مع ثبوت بعض الآثار
[١] درر الفوائد ٢: ١٠٣.
[٢] المحاسن للبرقي: ٣٣٩- ١٢٤ من كتاب العلل، الوسائل ١٦: ١٦٤- ١٢ باب ١٢ من أبواب الإيمان.
[٣] درر الفوائد ٢: ١٠٣.