أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - الوجوه التي ذكرت في دفع إشكال الشيخ و ردّها
فتوجّه الخطاب إليه لغو، هذا حال الخطاب. و أمّا مجرّد الاقتضاء و الملاك فبالنسبة إلى التامّ و الناقص سواء.
فعلى هذا إنّا نشكّ بعد ارتفاع العذر أنّ الغافل صار مكلّفاً بغير المركّب الناقص الّذي أتى به، و الأصل عدمه، و ثبوت الاقتضاء بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه، و الأصل البراءة عنه، كما هو الشأن في الأقلّ و الأكثر [١] هذا.
و هذا الوجه دافع للإشكال، لكن دعوى امتناع بعثه نحو الناقص قد عرفت ما فيها.
الثاني: ما حكاه بعض أعاظم العصر عن تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ، من إمكان أخذ الناسي عنواناً للمكلّف و تكليفه بما عدا الجزء المنسيّ؛ بتقريب: أنّ المانع من ذلك ليس إلّا توهّم كون الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في ذلك الحال، فلا يمكنه امتثال الأمر؛ لأنّه فرع الالتفات إلى ما أُخذ عنواناً للمكلّف.
و لكن يرد عليه: بأنّ امتثال الأمر لا يتوقّف على الالتفات إلى ما أُخذ عنواناً له بخصوصه، بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه و لو كان من باب الخطأ في التطبيق، فيقصد الأمر المتوجّه إليه بالعنوان الآخر، فالناسي للجزء يقصد الأمر الواقعيّ له، و إن أخطأ في تطبيق أمر الذاكر عليه.
و أورد عليه الحاكي المعظم له: بأنّه يعتبر في صحّة البعث و الطلب أن يكون
[١] درر الفوائد ٢: ١٤١.