أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - تقريران آخران للإشكال الرابع
فلا بدّ من ضمّ الخصوصيّة الزائدة [١] انتهى موضع الحاجة.
و فيه: أنّه بعد الاعتراف بأنّ الخصوصيّة مشكوك فيها لا يكون العقاب عليها إلّا عقاباً بلا بيان، لا وقع لدعوى العلم الإجماليّ المنجّز، و احتمال الارتباطية و القيديّة- أيضا- من القيود الزائدة المشكوك فيها، و لا تكون الحجّة قائمة بالنسبة إليها.
و بالجملة: لا فرق بين الجزء الزائد و حيثيّة الارتباطيّة في جريان البراءة العقليّة، و ليس معنى البراءة العقليّة هو رفع التكليف حتّى يقال: إنّه ليس من وظيفة العقل، بل كما أنّ العقل يحكم بأنّ العقاب على الجزء الزائد بلا برهان- كما اعترف به، و جرى الحقّ على لسانه- كذلك يحكم بأنّ العقاب على الارتباطيّة بلا برهان بعد تعلّق العلم التفصيليّ بوجوب الأقلّ من غير كون الخصوصيّة متعلَّقة للعلم، بل تكون مشكوكاً فيها بالشكّ البدويّ.
و لَعمري: إنّ بين صدر كلامه و ذيله مناقضة ظاهرة، تدبّر فيها لعلّك تجد مفرّاً منها.
و هاهنا تقرير ثالث للاشتغال: و هو أنّ الأقلّ معلوم الوجوب بالضرورة، و مع إتيانه يشكّ في البراءة عن هذا التكليف المعلوم؛ لأنّ الأكثر لو كان واجباً لا يسقط التكليف المتوجّه إلى الأقلّ بإتيانه بلا ضمّ القيد الزائد، فلا بدّ للعلم بحصول الفراغ من ضمّه إليه [٢].
[١] فوائد الأُصول ٤: ١٦١.
[٢] انظر نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٣٨٧- ٣٨٨، الفصول: ٣٥٧ سطر ١١- ١٧.